أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٠ - العشرون المدعي لو ادعى أمراً فالجواب من المنكر أمّا عام أو خاص أو مساوي
اليمين حق للمدعي فيلزم اتباعه في حقه و لأن اليمين دافع عن المنكر و مع حلفه على العموم لا ترتفع الاسترابة و كان الخوف من الكذب حاصل عند الجواب بالأخص فلو كان خائفاً من الكذب لما أجاب به و لأن جوابه بالأخص مشعر بقدرته على الحلف عليه و يمكن المناقشة في هذا بأن التسامح بالأخبار غير التسامح باليمين كما ترى ان الإنسان يقدم على الكذب في أخباره لأدنى مصلحة و لا يقدم على اليمين إلا مع الضرر الحلي و أيضا لو كان اليمين حق المدعي فيتبع إرادته لجاء مثله في الجواب و ظاهرهم عدمه فيه و المدرك واحد و الأظهر بالنظر إلى الفقاهة الأول و بالنظر إلى ظواهر الأدلة الواردة في يمين المنكر و انه حق له و بالنظر إلى الاحتياط في الخروج عن عهدة حق المدعي الثاني و ينبغي للحاكم التأمل في جواب المنكر مطابقته لدعوى المدعي و عدمها و في اليمين على إنكاره و مطابقته لجوابه و دعوى المدعي و عدمها إذ رب جواب لا ينطبق على الدعوى ظاهر لا بالعموم و لا بالخصوص كما يقول له: أقرضتك فيقول له: مالك مال عندي فانه ظاهر بنفي الغير أو يقول له: غصبتني فيقول: ما لك في ذمتي شيء فانه ظاهر في الذمم أو يقول لي: عليك عشرة فيقول: ما لك عندي عشرة مريداً به نفي العموم و يحلف على ذلك فإن ظاهر المدعي إثبات كل واحد من العشرة و ظاهر المنكر نفي المجموع و هما مختلفان نعم لو كانت الدعوى على نفس قدر العشرة جاز ذلك و هل الجواب بالأخص ينفي الأخص لو حلف عليه و تبقى دعوة المدعي في الباقي أو يقع الجواب و اليمين باطلًا من اصلهما؟ وجهان فلو قال المدعي: أطلبك عشرة فقال المنكر: ما أقرضتني فحلف فهل تنتفي دعوى القرض و يبقى غيرها أو يسقط هذا الجواب و يمينه و لو أجاب بمجمل الأمرين من العموم و الخصوص أو بمجمل الدلالة الزم بالبيان و لو ادعى عليه بيعاً أو عقداً أو إيقاعاً فهل يصح في الجواب ان يقول: ما وقع مني بيع صحيح و يحلف عليه أو لا بد من الحلف على اصل البيع واصل العقد؟ وجهان من حصول البراءة بيمينه لأن غير الصحيح لا يعتد به و لأن المقصود من دعوى العقد العقد الصحيح و من لزوم مطابقة الجواب للدعوى و مطابقة القسيم للجواب و لحصول الفائدة بالإقرار بالبيع الفاسد فينقلب مدعياً و الأوجه الأول