أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٩ - رابعها لو ادعى المنكر فسق الحاكم أو جنونه أو خطأه أو فسق الشهود أو جرحهم أو كذبهم أو ادعى المدعي ذلك لو كان الحكم للمنكر لم تسمع
الهبة بعد قبضها نعم لا تصح الدعوى بما لم تثبت صحته كالهبة قبل قبضها و السلم و الوقف قبل قبضها و الصرف كذلك إلا إذا عاد عليه نفع من وجوب التقبيض و شبهه نعم يصح إطلاق الدعوى في الهبة و تنصرف إلى المقبوضة الصحيحة و كذا الوقف و كذا دعوى السلم و لا يجب على الحاكم الاستفسار لظهور اللفظ أو الدعوى في الصحيح فلا يجب على مدعي الهبة و نحوها ان يقول: و قبضت أو تصرفت و كون العقد الجائز ينزل إنكاره منزلة فسخه و انه لو اقر به لا يلزم به فلا ثمرة للدعوى به ضعيف لمنع الأول و لجواز الإلزام لنذر أو شبهة و لجواز إبقائه عند الإقرار به فيمضي أثره.
رابعها: لو ادعى المنكر فسق الحاكم أو جنونه أو خطأه أو فسق الشهود أو جرحهم أو كذبهم أو ادعى المدعي ذلك لو كان الحكم للمنكر لم تسمعتلك الدعوى ان كانت الدعوى مع الحاكم أو الشهود و لا يتوجه عليهم يمين قطعاً للزوم الفساد و تعطيل الأحكام و الغضاضة على الحكام المنصوبين لاستقامة النظام إلا مع البينة فتسمع لو عاد في إثبات ذلك نفع يعود إليه من غرامة و نحوها و ان كانت الدعوى من أحد المتخاصمين على الآخر ففي سماعها مع البينة و عدمها و العدم مطلقاً أو سماعها مع البينة لا بدونها وجوه أوجهها السماع مطلقاً فيحلف المنكر على نفي العلم مع عدم البينة لا على البت و لو نكل ردت اليمين على المدعي فيحلف على البت بالفسق و نحوه فيبطل الحكم بعد حصوله و يقف قبل ذلك و كذا لو ادعى إقرار الخصم بذلك حين الحكم أو بعده حالة الحكم إلا انه هنا يحلف على البت في نفي الإقرار و مدرك السماع عموم أدلة المدعي و المنكر و حصول الفائدة في هذه الدعوى و الوجه الآخر عدم السماع و هو قوي ان كانت الدعوى بالفسق دون غيره من العوارض قالوا لأنه يثبت فساداً على الحكام و على إمضاء الدعاوى و يهيج غضاضة عليهم بتحليف كل من حكم له أو تشهد عليه و لأنه ليس حقاً لازماً و لا يثبت بالنكول و اليمين المردودة فسق أو بطلان حكم الآية و في الجميع نظر لمنع الفساد في الأول لمكان الحاجة و منع كونه حقاً غير لازم و منع عدم بطلان الحكم باليمين المردودة المسببة عن إثبات الفسق بإقرار المدعي و ان لم يثبت الفسق بنفسه و بالجملة فيجوز توجه اليمين على المنكر إذا عاد نفع