أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٠ - ثالثها إذا تداعى الزوجان على دار خارجة عنهما أو في أيديهما أو في يد واحد منهما فهي دعوى كسائر الدعاوى
و نجعل موافقته للظاهر مرجح آخر باعتبار قضاء العادات ان الصالح لشخص يختص به و كذا نرد الروايات الدالة على انه للزوجة كما إلى ما كانت العادة و العرف قاضيان بحمل المتاع منها إلى بيت الزوج و لو اختلف العرف اختلف الحكم باختلافه فيكون هذا الظاهر قد اعتبره الشرع في خصوصهما و يعتبر سريان الترجيح لكل ما شابهه فيكون هذا الظهور المنبئ عن الملك أو قوة اليد و التصرف المأخوذ من العرف و العادة بالحمل أو الاختصاص مرجح لأحد اليدين و أن أمكن خلافه كما يمكن ان الزوجة ورثت من أبيها و أخيها مالًا من سيوف و عمائم و ورث الزوج من أمه ثياباً و أقمصة حرير و نحو ذلك كما رجح الشرع باليد عند تعارض الدعويين و رضى باليمين من المنكر و رجح قول المدعي بالبينة و الشياع و رجح أحد البينتين على الأخرى بالمرجحات إلى غير ذلك نعم لما كانت الصلاحية و الاختصاص مرجحة لظهورهما بحسب العادة في الملك و ان المختص مملوك لمن اختص به و ظهورهما في قوة اليد السابقة أو الحالية و في التصرف كان الأمر يدور مدار العادة المظنونة فلو تعارض في المال الاختصاص لأحدهما به على جريان العادة بحمله و نقله من عين من اختص كما إذا جرت العادة بنقل الزوجة ثياباً للزوج أو بدفع الزوج ثياب الزوجة اعتبر الراجح من الأمرين و الظاهر ان جريان العادة بالنقل مرجح على مجرد الصلاحية كما تنبئ عنه الأخبار من دون استفصال بين الصالح و غيره و قد يقال ان هذه الروايات محمولة على ما كان مشتركاً من متاع البيت كما هو الغالب في الدعاوى دون المختص فنقدم الاختصاص أولًا ثمّ ننظر إلى مرجح الحمل و النقل و بالجملة فالقول بالترجيح بحسب العرف و العادة قوي و ان ناقش به بعض المحققين و لكن في سريانه لكل ما كان مثلهما من غيرهما مع معارضة الأدلة الدالة على قسمية ما كان تحت اليدين نصفين من غير استفصال في البين مشكل و قد تحمل الأخبار على صورة الشك في اليد لا على حالة اليد المقطوع بها للزوم قسمتها نصفين و لا على حالة العلم بأنهما خارجين للزوم تتبع المرجحات فيها و هو قوي لو لا ان ظاهر الأصحاب على خلافه و لبعض المتأخرين كلام حيث انه بنى على ما بنى عليه الشيخ في الخلاف و نقل عليه الإجماع و جعله المشهور ورد كلام الشيخ في المبسوط إلى