أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٩ - ثالثها إذا تداعى الزوجان على دار خارجة عنهما أو في أيديهما أو في يد واحد منهما فهي دعوى كسائر الدعاوى
شيئاً فليأت البينة و في رواية زرعة عن سماعة عن الرجل يموت ما له من متاع البيت فقال: السيف و السلاح و الرحل و ثياب جلده ما يدل على الثالث و في فحوى هذه الأخبار جميعاً ما يدل على الرابع حيث ان الأول جعل المدار في كون القول قوله الصلاحية و الاختصاص و الباقيات جعل الإمام المدار فيها على جريان العادة بحمل الزوجة المتاع من بيت أهلها فيدور الأمر مدار العرف و العادة في نسبة المال لأحدهما و عدمه و في دلالتهما على اليد و عدمه و على كونه من أيهما جاء و من أي مكان حمل فليس في الأخبار ما يدل على انه للزوجة تعبد بل لمكان العلة و كذا ما دل على الصلاحية أيضاً مما يشعر بأن القول في الحكم هو كونه صالحاً لأحدهما دون الآخر فيكون الاختصاص قرينة على كونه المتاع للمختص به فيدور الأمر مدر العادات في حمل المتاع حيث انه يختلف بحسب الأزمنة و بحسب الأمكنة فمرة يحمله الزوج كله و مرة الامرأة كله و مرة كل يحمل ما اختص به و مرة كل يحمل العكس فتحمل الامرأة ثياب الرجل فتاتي بها إليه و يحمل الرجل ثياب الامرأة فيدفعها إليها و مرة تكون العادة في الحلي انه من مهر الامرأة إلى غير ذلك فالموافق للعادة يكون هو الموافق للظاهر يكون القول قوله و هذا الأخير أقوى و عليه تجتمع الروايات و لكن يبقى الكلام ان هذا الحكم هل يختص بالزوجة و الزوج أو يعم كل ما كان مثلهما في حصول القرائن بالاختصاص بأحدهما يداً أو نقلًا كما إذا اجتمع حداد و صائغ في دكان فتداعيا جميع ما كان فيه و كذا غيرهما من أهل الصنائع و كذا عين الزوج و الزوجة من كل رجل اجتمع مع أنثى و كان يدهما على متاع فيكون الاختصاص مرجحاً لأحد اليدين على الأخرى أمّا باعتبار كشفه عن اليد الحقيقية أو عن التصرف بل لو لا ظاهر الاتفاق لكان مرجحاً مع خروجهما أيضاً لكشفه عن اليد السابقة أو اللاحقة و كذا العادة تكون مرجحة لأحد اليدين كما يعتاد عند اجتماع الأب و الابن ان الناقل للمتاع هو الأب و كذلك كل رئيس و مرءوس و يحتمل ان هذا الحكم يخص الزوج و الزوجة و ورثتهما أو أحدهما مع ورثة الآخر و ما ذكر في الرواية من قبيل الحكمة لا العلة فنحكم بما صلح لأحدهما انه للمصالح له للرواية و الإجماع المنقول و شهرة الحكم به