أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٧ - ثالثها إذا تداعى الزوجان على دار خارجة عنهما أو في أيديهما أو في يد واحد منهما فهي دعوى كسائر الدعاوى
نسبته إليه من زوج أو زوجة خارجة عنهما أم لا و لو تداعى الزوجان في مال خارج عنهما فهي كسائر الدعاوى أيضاً و لو تداعيا على مال في يد أحدهما و لا يد للآخر عليه فهي كذلك مطلقاً و لو تداعيا على مال في أيديهما ليس من متاع البيت فهي أيضاً كسائر الدعاوى إنما الكلام فيما لو تداعى الزوجان في متاع البيت المشتركين في وضع يديهما عليه من غير فرق بين الزوج الدائم و المنقطع و بين المطلقة و غيرها تزوجت بغيره أم لا ما لم تخرج من الدار و بين كون الدار ملكاً لأحدهما أو لهما أو غيرهما و لا بين كون النزاع بينهما أو بين ورثتهما أو بين أحدهما و ورثة الآخر و لا بين كون المتنازع عليه مما يختص بأحدهما كالحلي و المقانع و الثياب الحريرية للامرأة أو كالعمائم و القلانس و الحزام للرجل أو لا يختص بأحدهما و لا بين اشتراك اليد الحقيقية منهما كالذي يستعملانه بينهما أو الحكمية كالموضوع في البيت من الفرش المهجورة و الأواني الموضوعة و لم تكن بينة لأحدهما و حيث تقام البينة من أحدهما فما تنازعا فيه لمن أقامها و ان أقاماها قسمت نصفين فذهب الشيخ في المبسوط انهما مع عدم البينة إذا تداعيا تحالفا و قسم بينهما ما تداعياه مطلقاً بجميع الصور المتقدمة و كذلك إذا نكلا و ذهب في الخلاف ان ما يصلح للرجال لهم بيمينهم و ما يصلح للنساء لها بيمينها و ما يصلح لهما يقسم بينهما بعد التحالف و ادعى عليه الإجماع و ذهب إليه المشهور من الأصحاب و قال المحقق انه اشهر من الروايات و أظهر بين الأصحاب و المراد بما يصلح هو ما يختص فيعبر عنه بهذا مرة و هذا أخرى و ذهب الشيخ في الاستبصار ان القول في ذلك قول الامرأة بيمينها و ذهب العلامة و الشهيد إلى الرجوع في ذلك إلى العرف العام أو الخاص فإن وجد عمل به و ان انتفى و اضطرب كان بينهما و يريدون بالعرف العادة في كون المتاع لمن باعتباره الإيقان به و شرائه و عمله و ادخاره و نحو ذلك و قيل ان المتاع للرجل فالقول قوله و سبب هذا الاختلاف الأخبار و الاعتبار ففي صحيحة رفاعة النحاس ما يدل على الثاني و فيها إذا طلق الرجل امرأته و في بيتها متاع فلهما ما يكون للرجال و النساء يقيم بينهما و إذا طلق الامرأة فادعت ان المتاع لها و ادعى الرجل ان المتاع له كان له ما للرجال و لها ما للنساء و هي صريحة في المطلوب و ان كان صدرها لا