أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦ - ثامن عشرها يلزم على الحالف الحلف على ما يقطع به
ما يشعر بصحتها موجب للعمل بها في الجملة و لا منافاة بين العمل بها و بين العمل على فتوى المشهور من الحلف بالإشارة لأنها ليست حاصرة لحلف الأخرس في ذلك فيحكم بالتخيير جمعاً بينها و بين ما دل على ان حلف الأخرس بالإشارة من الاستقراء و من إشعار ما جاء في تشهده و تلبيته و تكبيره المشتملة على لفظ الجلالة مضافا إلى ما جاء في عقوده و إيقاعاته.
سابع عشرها: لو كان التغليظ في زمان أراد المدعي تحليفه به كيوم الجمعة أو مكان طلب المدعي إحلافه فيهكما إذا كان هو مكان الدعوى و ذلك لعدم جواز تأخير حق المدعي نعم ذلك لا يمكن في حق المدعي لو طلبه المنكر لجواز تأخيره اليمين و اسقاط دعواه و التغليظ يكون بالقول و تكريره و التعمق بالأوصاف و الزمان و المكان و اللباس كما إذا لبس شيئاً شريفاً أو وضع على يديه مصحفاً و بالأحوال و بغيرها و بابه واسع بنظر فقيه البينة و لا يجوز الحكم بالتغليظ بالمال إذا كان اقل من نصاب القطع و عليه الفتوى و الرواية.
ثامن عشرها: يلزم على الحالف الحلف على ما يقطع بهان وقع الحلف على الجملة الجزية بلفظ دون الكتابة و الإشارة و ان يكون مخاطباً غيره فلو خاطب نفسه لم يشترط ذلك كما ان الشهادة كذلك فلا يبرز المظنون أو الموهوم بصورة الخبر الجازم و لا يجعل الظن كالجزم فيحلف عليه و لا يكفي في الجزم العلم الشرعي كالشهود به بشهادة عدلين و الذي قضت به اليد أو ما اكتفي فيه بالظن مع احتمال الاكتفاء به في مقام الجزم في وجه قوي و لو ورى فحلف على ما ورى لم تكن يمين غموس و إن أثم نعم له ان يحلف على نفس الإدراك من الظن والوهم فيقول: و الله أظن أو أتوهم و هو حلف على البت أو ينصب قرينة على ان هذا الخبر مظنوناً فيقول: و الله كان كذا بظن أو وهمي و لا يكتفي الحاكم في مقام الدعوى في الحلف على نفي أو إثبات من منكر أو مدعي إلا بالجزم بما حلف عليه حتى لو كان المدعي به إثبات ظنه أو نفيه حلف على الجزم في إثباته و نفيه و كذا لو كان المدعي به إثبات العلم أو عدمه كان الحلف من المدعي على إثباته و من المنكر على نفيه كما إذا ادعى المدعي مالًا على الوصي من