أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥ - أحدها في معاني القضاء
(عليه السلام) قطعاً أو ظناً شرعياً يجوز له العمل به و من اشتراط عدالته و ضبطه لو راعى الإمام حكمه إنما الكلام في غير المنصوب الخاص و بعد القطع ان الأصل في الحكم عدم نفوذه و عدم ترتب أحكام النصب عليه فلا بد من إثبات أحد أمرين أمّا إثبات الأذن في الحكم لكل من يحكم بالحق علماً أو ظناً عن اجتهاد أو عن تقليد أو عن رواية قطعية أو إجماع مقطوع به أو كتاب نص بحيث يكون حكمه نافذاً أو إثبات حاكم موصوف بصفات معلومة ينفذ حكمه و يرجع إليه في حالة الحضور و الغيبة أمّا الثاني هو إثبات حاكم منصوب منصف بصفات خاصة فهو مقطوع به في حالة الحضور و عدم التمكن و في حالة الغيبة بل في حالة الحضور و التمكن في زمن الصادقين (عليهم السلام) و هو نصب المجتهد المطلق الجامع للشرائط فانه منصوب عموماً من أئمتنا (عليهم السلام) بدليل الإجماع و الروايات المتكثرة عن صاحب الأمر (عجل الله فرجه) الذي هو إمام العصر كقوله فيها: و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فانهم حجتي عليكم و أنا حجة و رواية و عن غيره ممن تقدم كرواية أبي خديجة عن أبي عبد الله و قوله: انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضياً فاني جعلته قاضياً فتحاكموا إليه و رواية بن حنظلة عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أ يحل ذلك؟ قال: من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا و إن كان حقه ثابتاً لأنه اخذ بحكم الطاغوت و قد أمر أن يكفر به. قلت: كيف يصنعان؟ قال: انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا به حاكماً فقد جعلته عليكم حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف و علينا رد و الراد علينا كالراد على الله و هو على حد الشرك بالله تعالى. قال: فإن كان كل واحد اختار رجلًا من أصحابنا فرضيا أن يكون الناظران في حقهما و اختلفا فيما حكما و كلاهما اختلاف في حديثكم؟ فقال: الحكم ما حكم أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر. قال: