أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤ - أحدها في معاني القضاء
لجميعها و مرجعاً فيها و قد فهم الفقهاء (رحمهم الله) من ذلك كذلك و قد يطلق القضاء على نفس الحكم من ذي الولاية و نفس الإلزام منه يجزئ الحكم بجزئي الشرعي على أشخاص معينين أو على عامة الخلق في مقام الدعوة أو في مقام الشك في موضوع إثباتاً أو نفياً و بهذا الإطلاق يقابل الفتوى لتعلق الفتوى ببيان الحكم الشرعي و إظهاره و الاخبارية ظناً عن الله سبحانه و تعلق القضاء بالإلزام بنفس جزئي الفتوى بالمورد الخاص على شخص معين أو على عام و اسم القضاء و الفتوى و يشمل الصحيح و الفاسد فالمصادرة ممن له أهل الولاية سمي قضاء و فتوى صحيحة و إلا ففاسدان و كذا القضاء بمعنى الولاية فالولاية الصحيحة الجامعة للشرائط قضاء صحيح و إلا ففاسد اصل كل عالم بحكم شرعي أو ظان به ظناً فله أن يفتي به و يحكم و يلزم و لكن لا تكون الفتوى صحيحة يترتب عليها وجوب العمل لنفسه إلا مع العلم القطعي أو الظن المعتبر و هو ظن المجتهد المطلق أو المتجزي في وجه و لا يترتب عليها وجوب العمل من غيره و تقليده إلا أن يستجمع الصفات الأخر من العدالة و الظبط و الإيمان و استفراغ الوسع و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يحكم بالبينة و بالإقرار و بالشياع و نحو ذلك و بالجملة له الحكم بما أنزل الله تعالى مطلقاً بين المتداعين و غيرهم و في كل أمر كان حكماً بالقسط و العدل إلا إن الحكم لا يكون حكماً نافذاً بحيث لا ينقض بالاجتهاد الظني من الحاكم نفسه أو من غيره بل و لا بالقطعي النظري من غيره و إن لم يجز لغيره تنفيذه فلا يجوز رده و لا تنفيذه و حينئذ فلا يكون الحكم حكماً نافذاً أو أمراً ملزماً لمن وقع عليه في مقام الخصومة و غيرها في مقام عموم أو خصوص مع البينة أو مع الإقرار أو مع النكول أو مع اليمين المردودة أو مع العلم به أو ظن يقوم مقامه من شياع أو يد أو تصرف إلا ممن دل الدليل على نفوذ حكمه و الإلزام به و عدم إعادة الدعوى بعده و المقطوع به من الأدلة نقلًا كتاباً و سنة و إجماعاً و عقلًا هو حكم الإمام (عليه السلام) أو من نص على نصبه عموماً أو خصوصاً لان تنفيذ الحكم في نفسه من الولايات و الرئاسات العامة فمنصبها يرجع إلى أهل المنصب الحق فمن نصبوه في زمانهم خصوصاً يقل فائدة البحث فيه من اشتراط الاجتهاد فيه و عدمه بعد القطع بأنه يحكم بحكم الإمام