أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣ - فصل إنكار المدعى عليه
دون حضوره مع الإمكان على كلام في الأخير فإذا حلف المنكر على الميت لا على نفي العلم في مقامه برأ ظاهراً و سقطت عنه الدعوى عند الحاكم المحلوف عنده و عند غيره و لا يجوز للمدعي تجديدها و سقطت مقاصته مطلقاً سواء كانت الدعوى على عين أو منفعة أو دين نعم لو تمكن من اخذ العين نفسها فالأظهر جواز أخذها منه من غير دعوى منه بها و لا إثبات للنهي عن الدعوى بعد اليمين مطلقاً و في الأخبار ما يشعر بعدم جواز اخذ العين المدعى بها نفسها و لكنه مخالف للضوابط و القواعد و لا يسقط ما في ذمته واقعاً للاستصحاب و ظاهر كلام الأصحاب فيجوز إبراؤه و يجوز احتسابه عليه زكاةً أو خمساً و يجوز ضمانه عنه و في جواز بيعه عليه أو على غيره فيطالب بثمنه أو الصلح عليه له أو لغيره أو جعله عوضاً لأحد العقود من إجارة أو مهر وجه أقوى و لو اقر المنكر بعد اليمين بالحق للمدعي و جاء بالمال جاز الأخذ منه للرواية المعتبرة و كذا لو اقر له و لم يأت لعدم الظاهر القول بالفصل و لظاهر اتفاقهم على أبطال الإقرار حق اليمين مطلقاً أتى بالمال أما لو اقر عند غير المدعي فعلم بإقراره المدعي أو قامت عنده بينة فالأظهر انه كذلك و لكن على إشكال و لو ادعاه المدعي بعد الحلف انه اقر بالحق سمع الحاكم دعواه على الأظهر لأنها ليست دعوى على اصل المعنى و يحتمل عدم سماعها لإطلاق صحيحة بن يعفور انه لا تسمع دعواه و لو أتى بخمسين قسامة خرج من ذلك ما إذا سمع المدعي إقراره بالنسبة إلى المقاصة فقط و أما إذا سمع الحاكم إقراره ثمّ تداعيا بعد ذلك عنده في صحة الإقرار و فساده أو نحو ذلك و لا فرق في عدم سماع دعواه و عدم قبوله بينته بعد تحليف المنكر بين ما كانت عنده بينة فاعرض عنها و طلب اليمين المنكر و بين ما كانت عنده بينة فجهلها أو نسيها فأحلفه و بين ما اشترط المنكر سقوط الحق أو سقوط البينة بيمينه و بين عدم ذلك كله تمسكاً بإطلاق الفتوى و النصوص الدالة على انه ذهبت اليمين بما فيها مطلقاً و في بعض و مقيداً بأنه و لو أتى بينته في آخر خلافاً للشيخ فتسمع البينة مطلقاً في بعض فتاويه أو تسمع مع الجهل بها أو نسيانها في بعض آخر و قواه جملة من الأصحاب و خلافاً لما عن المفيد و ابن حمزة و القاضي حيث ذهبوا إلى سماعها ما لم يشترط الحالف سقوط حق الدعوى بيمنه