أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١ - رابعها إذا اقر المدعى عليه بعين الزم بأدائها
تبين إعساره خلى سبيله و هي مشهورة الفتوى و العمل و اكتفى المحقق الأردبيلي بتحليفه على الإعسار استناداً لأمور احتياطية و تعليلات تقريبية لا تصلح المعارضة ما ذكرنا نعم في الصحيح انه كان علياً لا يحبس في السجن إلا ثلاثة الغاصب و من أكل مال اليتيم ظلماً و من أؤتمن على أمانة و هي لا تعارض ما قدمنا لعدم القائل بهذا التفصيل فيحمل على عدم الحبس فذهب بها في السجن لا مطلقاً مما هو منطوقها أو عدم الحبس عقوبة أو دواماً و إن لم يعلم ان له اصل مال اكتفى منه باليمين على عدمه و تصديق قوله من غير يمين بعيد و يخلي سبيل المعسر إذا لم يملك سوى المستثنيات و هي الدار اللائقة بحاله و الجارية أو العبد المحتاج إليهما و ثيابه اللائقة بحاله و ثياب عياله الواجبي النفقة عليه و قوت يومه و ليلته و كذا قوت عياله الواجبي النفقة عليه أو ما كانوا كالواجبين و هو ما يخشى من ترك الإنفاق من حدوث ما يسوء و يلحق بقوت يومه و ليلته ما يحتاج القوت إليه من آنية و قدور و حطب و ماء للأخبار الدالة على تخلية سبيله مطلقاً من دون بيان لأمر آخر و قوله عز و جل: (وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ) (البقرة: من الآية ٢٨٠) بناءً على ان المعسر من لا مال له و إن كان قادراً بالقوة على المال أمّا باكتساب أو بحرفة أو بصنعة حتى لو كان غنياً بها بحيث يدفع زكاة الفطرة و الخمس و لا يأخذ الزكاة فلا منافاة بين المعسر و الغني لأن المعسر من لا يملك المال بالفعل و ذهب الشيخ إلى ان المعسر يسلم إلى الغرماء ليؤجروه أو يستعملوه لرواية السكوني و هي ضعيفة مخالفة للقواعد و دعوى ان وفاء الدين واجب مطلقاً فيجب من باب المقدمة وفاؤه و لو بالكسب و لو ببذل منافعه لأن منافع الحر مال مردود بمنع ان وفاء الدين واجب مطلق بل هو مشروط بوجود المال فلا يجب التكسب له و لا بذل البضع من الزوجة لوفاء الدين و لا قبول الهبة و لا الاصطياد و الاحتشاش و الدليل عليه الآية و الرواية الدالة على تخلية السبيل و يمنع ان منافع الحر مال عرفاً فلا تدخل في اسم مالك المال على انه لو وجب الوفاء لكان واجباً عليه التكسب و الوفاء و يجبره الحاكم على ذلك لأنه يدفع إلى الغرماء ليستعملوه أو يؤجره و ذهب ابن حمزة إلى ان صاحب