أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤ - فصل إنكار المدعى عليه
و على كل حال فذهاب اليمين بما فيها حكم مخالف للقواعد فيقتصر فيه على يمين الحاكم دون اليمين المصالح بها على إسقاط دعوى المدعي فإن المدعي لو علم بكذبه جاز له عند عثوره على بينة مطالبته و تجوز له مطلقاً مقاصة و دون اليمين الصادرة على نفي العلم و دون اليمين المردودة لو اقسم بها المدعي كاذباً فاخذ المال ظلماً فانه لا يبعد جواز مقاصته لو علم ببطلان يمنيه و دون اليمين المنضمة مع الشاهد و يجوز للمدعي بعد يمين المنكر ان يقيم بينة على مجرد شغل ذمته لا مؤمن الأمور و إن لم تسمع على نحو يترتب عليها اثر البينة من اخذ المال بها و جواز المقاصة و جبره على الأداء و نحو ذلك و لو وجه الحاكم اليمين على المنكر فادعى ان المدعي حلفه سمعت دعواه و توجهت اليمين على المدعي قبل يمينه فلو ادعى المدعي انه حلفني على إني ما ما حلفه توجهت اليمين على المنكر و لو عرف الحاكم تسلسل هذه الدعوى طرحها و أبطلها و لم يسمعها و لو حلف المنكر على نفي العلم لم تذهب بما فيها للشاك في شمول الأدلة الدالة فيجوز للمدعي إقامة البينة بعد ذلك اصل للمنكر ان يرد اليمين على المدعي و لو لم يعرف عرفه الحاكم لزوماً في وجه قوي و لو عرف المدعي ذلك دون المنكر لم يلزم المدعي تعريفه و إذا رده عليه فحلف ثبت حقه و يلزم ان يكون حلفه عند الحاكم و ان يكون بإذنه و اذن المنكر و يكفي في إذن المنكر نفس الرد و إن لم يحلف سقط في ذلك المجلس و المقام حقه من الدعوى و المطالبة عند الحاكم و لا تسمع بينته و لو كانت حاضرة فاعرض عنها و ليس له ان يلزم المنكر بعد يمين لو جدد الدعوى و لا ان يحلف يميناً كل ذلك للأخبار المعتبرة الدالة على ان المدعي إذا لم يحلف لا حق له نعم لا تسقط مقاصته للمنكر واخذ عينة منه اقتصار على المورد اليقين من الرواية و الفتوى و الرواية و إن كانت عامة و لكن لا ينكر ظهورها في نفي حق الدعوى و توابعها و يعين الحمل على هذا الظاهر فهم الفقهاء ذلك على الظاهر و كذا لا تسقط جواز مطالبته بالحق عند غير الحاكم أو بينه و بينه في وجه قوي و هل يسقط حقه في كل مجلس دائم إلى أن يموت؟ الظاهر ذلك لإطلاق الأخبار و الظاهر من المشهور ذلك أيضاً و هل يسري حكمه لوارثه وجه قوي لا بأس به و لو امتنع لعذر مانع عن اليمين بقي حقه و لو امتنع لعذر