مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢٧ - فصل فيما يقال عند الافطار
بالصلاة.
قلت: ولم ذلك؟ قال: لأنه قد حضرك فرضان الافطار والصلاة فابدأ بأفضلهما وأفضلهما الصلاة، ثم قال: تصلي وأنت صائم، فتكتب صلاتك تلك، فتختم بالصوم أحب إلي.
وروى جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده، ثم قال: قالت مريم عليها السلام: إني نذرت للرحمن صوما أي: صمتا فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا، قال: وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة تساب جارية لها، وهي صائمة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بطعام وقال: لها كلي.
فقالت: إني صائمة فقال: كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك إن الصوم ليس من الطعام والشراب.
وروى حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تكره رواية الشعر للصائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة وأن يروي بالليل، قال قلت: وإن كان شعر حق، قال: وإن كان شعر حق.
وروى جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجابر بن عبد الله: يا جابر! هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام وردا من ليله وعف بطنه و فرجه وكف لسانه، خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر.
فقال جابر: يا رسول الله! ما أحسن هذا الحديث، فقال رسول الله: يا جابر! وما أشد هذه الشروط.
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال: ليلة تسع عشرة وليلة إحدي وعشرين وليلة ثلث وعشرين وقال: في ليلة تسع عشرة يكتب وفد الحاج وفيها يفرق كل أمر حكيم، وليلة إحدي وعشرين فيها رفع عيسى[٤٤٦]وقبض وصي موسى[٤٤٧]وفيها قبض أمير المؤمنين عليه السلام، وليلة ثلث وعشرين وهي ليلة الجهني وحديثه: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن منزلي ناء عن
[٤٤٦] عيسى بن مريم: ب
[٤٤٧] يوشع وصي موسى: ب [