مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٨ - دعاء كل ليلة من شهر رمضان
أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة، اللهم! أذنت لي في دعائك ومسألتك، فاسمع يا سميع مدحتي وأجب يا رحيم دعوتي وأقل يا غفور عثرتي، فكم يا إلهي من كربة قد فرجتها وهموم قد كشفتها وعثرة قد أقلتها ورحمة قد نشرتها وحلقة بلاء قد فككتها، الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا.
الحمد لله بجميع محامده كلها على جميع نعمه كلها، الحمد لله الذي لا مضاد له في ملكه ولا منازع له في أمره، الحمد لله الذي لا شريك له في خلقه ولا شبه[١٦٩]له في عظمته، الحمد لله الفاشي في الخلق أمره وحمده الظاهر بالكرم مجده الباسط بالجود يده الذي لا تنقص خزائنه ولا يزيده كثرة العطاء إلا كرما وجوداإنه هو العزيز الوهاب.
اللهم! إني أسألك قليلا من كثير مع حاجة بي إليه عظيمة وغناك عنه قديم وهو عندي كثير وهو عليك سهل يسير، اللهم! إن عفوك عن ذنبي وتجاوزك عن خطيئتي وصفحك عن ظلمي وسترك على[١٧٠]قبيح عملي وحلمك عن كثير[١٧١]جرمي عند ما كان من خطإي وعمدي أطمعني في أن أسألك ما لا أستوجبه منك الذي رزقتني من رحمتك وأريتني من قدرتك وعرفتني من إجابتك، فصرت أدعوك آمنا، وأسألك مستأنسا لا خائفا ولا وجلا مدلا
[١٦٩] شبيه: ب وهامش ج
[١٧٠] على: هامش ب، عن: هامش ج
[١٧١] كبير: ج وهامش ب [