مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٢ - خطبة أخرى
عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم! عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني، اللهم! لا تمتني ميتة جاهلية ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، اللهم! فكما هديتني لولاية من فرضت على طاعته من ولاية ولاة أمرك بعد رسولك صلواتك عليه وآله حتى واليت ولاة أمرك أمير المؤمنين والحسن والحسين وعليا ومحمدا وجعفرا وموسى وعليا ومحمدا وعليا والحسن والحجة القائم المهدي صلواتك عليهم أجمعين.
اللهم! فثبتني على دينك واستعملني بطاعتك ولين قلبي لولي أمرك وعافنى مما امتحنت به خلقك وثبتني على طاعة ولي أمرك الذي سترته عن خلقك فبإذنك غاب عن بريتك وأمرك ينتظر وأنت العالم غير المعلم بالوقت الذي فيه صلاح أمر وليك في الإذن له بإظهار أمره وكشف سره،[٤١٢]فصبرني على ذلك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت، ولا أكشف[٤١٣]ما سترت ولا أبحث عما كتمت ولا أنازعك في تدبيرك، ولا أقول لم وكيف وما بال ولي الأمر لا يظهر وقد امتلات الأرض من الجور، وأفوض أموري[٤١٤]كلها إليك، اللهم! إني أسألك أن تريني ولي الأمر[٤١٥]ظاهرا نافذ الأمر مع علمي بأن لك السلطان والقدرة والبرهان والحجة والمشية والحول والقوة، فافعل ذلك بي وبجميع المؤمنين حتى ننظر إلى وليك صلواتك عليه ظاهر المقالة واضح الدلالة هاديا من الضلالة شافيا من الجهالة، أبرز يا رب مشاهدته
[٤١٢] ستره: ألف وج وهامش
[٤١٣] ولا كشف: ألف
[٤١٤] وأفوض أمري إلى الله: ب
[٤١٥] أمرك: هامش ب وج [