مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٢٦ - وداع العباس
دعوته وأطاع ولاة أمره، وأشهد أنك قد بالغت في النصيحة وأعطيت غاية المجهود، فبعثك الله في الشهداء وجعل روحك مع أرواح السعداء وأعطاكمن جنانه أفسحها منزلا وأفضلها غرفا ورفع ذكرك في العليين[١٩٥]وحشرك مع النبيين والشهداء والصالحين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، أشهد أنك لم تهن ولم تنكل، وأشهد أنك مضيت على بصيرة من أمرك مقتديا بالصالحين ومتبعا للنبيين جمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المحسنين فإنه أرحم الراحمين.
ثم انحرف إلى عند الرأس فصل ركعتين، ثم صل بعدهما ما بدا لك، وادع الله كثيرا.
وداع العباس:٨٥/٨١٦ ، فإذا أردت وداعه عليه السلام، فقف عند القبر، وقل: أستودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك السلام آمنا بالله وبرسوله[١٩٦]وبكتابه وبما جاء به من عند الله، اللهم اكتبنا مع الشاهدين، اللهم! لا تجعله آخر العهد من زيارتي قبر وليك وابن أخي نبيك عليه السلام، وارزقني زيارته أبدا ما أبقيتني واحشرني معه ومع ءابائه في الجنان وعرف بيني وبينه وبين رسولك وأوليائك، اللهم صل على محمد وال محمد وتوفني على الايمان بك والتصديق برسولك والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام والبراءة من أعدائهم فإني رضيت
[١٩٥] في العالمين: ب وهامش ج
[١٩٦] ورسوله: ألف [