مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤٧ - فصل في وداع شهر رمضان
فاسلخنا بانسلاخ هذا الشهر من خطايانا وأخرجنا بخروجه عن سيئاتنا واجعلنا من أسعد أهله به وأوفرهم قسما فيه[٥٥٢]اللهم! ومن رعي حرمة هذا الشهر حق رعايته وحفظ حدوده حق حفظه واتقي ذنوبه حق تقاتها أو تقرب إليك بقربة أوجبت رضاك له[٥٥٣]وعطفت برحمتك عليه فهب لنا مثله من وجدك وأعطنا أضعافه بفضلك، فإن فضلك لا يغيض وإن خزائنك لا تنقص وإن معادن إحسانك لا تفنى وإن عطاءك العطاء المهنا، اللهم! صل على محمد وآله واكتب لنا فيه مثل أجور من صامه أو تعبد لك فيه إلى يوم القيمة.
اللهم! إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيدا وسرورا ولأهل ملتك مجمعا ومحتشدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ومزيدا من كل ذنب أذنبناه أو سوء أسلفناه أو خطرة شر أضمرناها أو عقيدة سوء اعتقدناها توبة من لا ينطوي على رجوع إلى ذنب ولا عود في خطيئة توبة نصوحا خلصت من الشك والارتياب فتقبلها منا وارض بها عنا وثبتنا عليها، اللهم ارزقنا خوف عقاب[٥٥٤]الوعيد وشوق ثواب الموعود حتى نجد لذة ما ندعوك به وكأبة ما نستجيرك منه واجعلنا عندك من التوابين الذين أوجبت لهم محبتك وقبلت منهم مراجعة طاعتك يا أعدل العادلين! اللهم! تجاوز عن ءاباءنا وأمهاتنا وأهل ديننا جميعا من سلف منهم ومن غبر إلى يوم القيمة، اللهم! صل على محمد نبينا كما صليت على ملائكتك المطهرين[٥٥٥]وأنبيائك المرضيين وعبادك الصالحين صلوة تبلغنا بركتها
[٥٥٢] وأجزلهم قسما فيه وأوفرهم حظا منه: هامش ب وج
[٥٥٣] بها: ألف
[٥٥٤] غم: ب وج
[٥٥٥] المقربين: هامش ج [