مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٣٩ - فصل في وداع شهر رمضان
سيئاتهم، واجعل فيما تقضي وتقدر أن تعتق رقبتي من النار يا أرحم الراحمين! اللهم! إني أسألك ولم يسأل العباد مثلك جودا وكرما، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك أنت موضع مسألة السائلين ومنتهى رغبة الراغبين، أسألك بأعظم المسائل كلها وأفضلها وأنجحها التي ينبغي للعباد أن يسألوك بها يا الله يا رحمن!، وبأسمائك ما علمت منها وما لم أعلم،[٥٠٠]وبأسمائك الحسني وأمثالك العليا وبنعمتك[٥٠١]التي لا تحصي وبأكرم أسمائك عليك وأحبها[٥٠٢] إليك وأشرفها عندك منزلة وأقربها منك وسيلة وأجزلها منك ثوابا وأسرعها لديك إجابة، وباسمك المكنون المخزون الحي القيوم الأكبر الأجل الذي تحبه وتهواه وترضى عمن دعاك به وتستجيب له دعاءه، وحق عليك أن لا تخيب[٥٠٣]سائلك، وأسألك بكل اسم هو لك في التورية والانجيل والزبور والقرءان،[٥٠٤]وبكل اسم دعاك به حملة عرشك وملائكة سمواتك وجميع الاصناف من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد وبحق الراغبين إليك الفرقين منك المتعوذين بك وبحق مجاوري بيتك الحرام حجاجا ومعتمرين ومقدسين[٥٠٥]والمجاهدين في سبيلك وبحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر أو سهل أو جبل، أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته وكثرت ذنوبه وعظم جرمه وضعف كدحه، دعاء من لا يجد لنفسه سادا ولا لضعفه مقويا ولا لذنبه غافرا غيرك هاربا إليك متعوذا بك متعبدا لك غير مستكبر ولا مستنكف خائفا بائسا فقيرا مستجيرا بك، أسألك بعزتك
[٥٠٠] لا أعلم: ب
[٥٠١] وبنعمك: ب وهامش ج
[٥٠٢] وبأحبها: ألف
[٥٠٣] تخيب: ب
[٥٠٤] والفرقان: ب[٥٠٥] ومقربين: هامش ب وج [