مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨٩ - دعاء السحر في شهر رمضان
تستزلني بخطيئتي، وما أنا يا سيدي وما خطري هبني لفضلك[٢٥٠]سيدي، تصدق علي بعفوك جللني بسترك واعف عن توبيخي بكرم وجهك، سيدي أنا الصغير الذي ربيته وأنا الجاهل الذي علمته، وأنا الضال الذي هديته والوضيع[٢٥١] الذي رفعته، وأنا الخائف الذي آمنته والجائع الذي أشبعته والعطشان الذي أرويته والعاري الذي كسوته والفقير الذي أغنيته والضعيف الذي قويته والذليل الذي أعززته والسقيم الذي شفيته والسائل الذي أعطيته والمذنب الذي سترته والخاطئ الذي أقلته، وأنا القليل[٢٥٢]الذي كثرته والمستضعف الذي نصرته، وأنا الطريد الذي آويته، أنا يا رب الذي لم أستحيك في الخلاء ولم أراقبك في الملاء، أنا صاحب الدواهي العظمى، أنا الذي على سيده اجترى، أنا الذي عصيت جبار السماء، أنا الذي أعطيت على معاصي[٢٥٣]الجليل الرشا، أنا الذي حين بشرت بها خرجت إليها أسعى، أنا الذي أمهلتني فما ارعويت و سترت علي فما استحييت، وعملت[٢٥٤]بالمعاصي فتعديت، وأسقطتني من عينك[٢٥٥]فما باليت، فبحلمك أمهلتني وبسترك سترتني حتى كأنك أغفلتني ومن عقوبات المعاصي جنبتني حتى كأنك استحييتني.
إلهي! لم أعصك حين عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد ولا بأمرك مستخف و لا لعقوبتك متعرض ولا لوعيدك متهاون، لكن خطيئة عرضت وسولت لي نفسي وغلبني هواي وأعانتني[٢٥٦]عليها شقوتي وغرني سترك المرخي على
[٢٥٠] بفضلك: ب وج
[٢٥١] وأنا: ب وج
[٢٥٢] الفقير: د
[٢٥٣] المعاصي: هامش ج
[٢٥٤] علمت: هامش ب وج
[٢٥٥] عندك: هامش ب
[٢٥٦] وبحرمة: نسخة في د وأعانني: ب وج [