مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٧ - دعاء السمات
مضائق أبواب الأرض للفرج انفرجت وإذا دعيت به على العسر لليسر تيسرت وإذا دعيت به على الأموات للنشور انتشرت وإذا دعيت به على كشف البأساء والضراء انكشفت، وبجلال وجهك الكريم أكرم الوجوه وأعز الوجوه الذي عنت له الوجوه وخضعت له الرقاب وخشعت له الاصوات ووجلت له القلوب من مخافتك، وبقوتك التي تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنك وتمسك السموات والأرض أن تزولا، وبمشيتك التي دان[٤٢٥]لها العالمون، وبكلمتك التي خلقت بها السموات والأرض، وبحكمتك التي صنعت بها العجائب وخلقت بها الظلمة وجعلتها ليلا وجعلت الليل سكنا[٤٢٦]وخلقت بها النور وجعلته نهارا وجعلت النهار نشورا مبصرا وخلقت بها الشمس وجعلت الشمس ضياء وخلقت بها القمر وجعلت القمر نورا وخلقت بها الكواكب وجعلتها نجوما وبروجا ومصابيح وزينة ورجوما وجعلت لها مشارق ومغارب وجعلت لها مطالع ومجاري وجعلت لها فلكا ومسابح وقدرتها في السماء منازل فأحسنت تقديرها وصورتها فأحسنت تصويرها وأحصيتها بأسمائك إحصاء ودبرتها بحكمتك تدبيرا وأحسنت تدبيرها وسخرتها بسلطان الليل وسلطان النهار والساعات وعرفت بها عدد السنين والحساب وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرئي واحدا وأسألك اللهم! بمجدك الذي كلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران عليه السلام في المقدسين فوق إحساس الكروبيين[٤٢٧]فوق غمائم النور فوق تابوت
[٤٢٥] كان: هامش ب وج
[٤٢٦] مسكنا: هامش ب
[٤٢٧] الكروبين: ب وهامش ج [