مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٨ - خطبة أخرى
بالمصلين عليه ملائكتك يصلون عليه ويبلغونه صلوتهم وتسليمهم[٣٤٢] اللهم! رب محمد فإني أسألك بما عظمت من أمر محمد صلى الله عليه وآله، وأوجبت من حقه أن تطلق لساني من الصلوة عليه بما تحب وترضى وبما لم تطلق به لسان أحد من خلقك ولم تعطه إياه ثم تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته على قدسك وجنات فردوسك ثم لا تفرق بيني وبينه، اللهم! إني أبدأ بالشهادة له ثم بالصلوة عليه وإن كنت لا أبلغ من ذلك رضى نفسي ولا يعبره لساني عن[٣٤٣] ضميري ولا ألام على التقصير مني لعجز قدرتي عن بلوغ الواجب علي منه لأنه حظ لي وحق علي وأداء لما أوجبت له في عنقي إذ قد بلغ رسالاتك غير مفرط فيما أمرت و لا مجاوز لما نهيت ولا مقصر فيما أردت[٣٤٤]ولا متعد لما أوصيت وتلا آياتك على ما أنزلته إليه من وحيك وجاهد في سبيلك مقبلا غير مدبر وفي بعهدكوصدق وعدك وصدع بأمرك لا يخاف فيك لومة لائم وباعد فيك الاقربين و قرب فيك الأبعدين وأمر بطاعتك وائتمر بها سرا وعلانية ونهى عن معصيتك وانتهى عنها سرا وعلانية مرضيا عندك محمودا في المقربين وأنبيائك المرسلين وعبادك الصالحين المصطفين وأنه غير مليم ولا ذميم وأنه لم يكن من المتكلفين وأنه لم يكن ساحرا ولا سحر له ولا كاهنا ولا تكهن له ولا شاعرا ولا شعر له ولا كذابا وأنه رسولك وخاتم النبيين جاء بالحق من عندك الحق وصدق المرسلين، وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم، أشهد أن ما
[٣٤٢] تسبيحهم: هامش ألف
[٣٤٣] من: ب
[٣٤٤] أمرت: هامش ب وج [