مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٤ - ما ينبغي أن يفعله من غفل عن صلاة الليل
والقدم الأزلية، دلت السماء على مدائحك وأبانت عن عجائب صنعك زينتها للناظرين بأحسن زينة وحليتها بأحسن حلية ومهدت الأرض وفرشتها[١١٥] وأطلعت النبات[١١٦]وأنزلت من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا فأنت رب الليل والنهار والفلك الدوار والشموس والأقمار والبراري والقفار والجداول والبحار والغيوم والأمطار والبادين والحضار وكل ما يكمن ليلا ويظهر بنهار[١١٧]وكل شئ عندك بمقدار، سبحانك يا رب الفلك الدوار ومخرج الثمار رب الملكوت والعزة والجبروت وخالق الخلق وقاسم الرزق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل، وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار، إلهي أنا عبدك الذي أوبقته ذنوبه وكفرت عيوبه[١١٨] وقلت حسناته وعظمت سيئاته وكثرت زلاته واقف بين يديك نادم على ما قدمت مشفق مما أسلفت طويل الأسى على ما فرطت مالي منك خفير ولا عليك مجير ولا من عذابك[١١٩]نصير، فأنا[١٢٠]أسألك سؤال وجل مما قدم مقر بما اجترم أنت مولاه وأحق من رجاه وقد عودتني العفو والصفح، فأجرني على جميل[١٢١]عوائدك عندي يا أرحم الراحمين! وصلى الله على محمد رسوله[١٢٢]وآله.
[١١٥] ففرشتها: ب وج
[١١٦] رجراجا: هامش ب وج
[١١٧] بالنهار: ب
[١١٨] وكثرت عيوبه: ب وج
[١١٩] عقابك: ج وهامش ب
[١٢٠] فإنما، وإنما: هامش ب وج
[١٢١] جميع: هامش ب وج
[١٢٢] النبي: هامش ب [