پند جاويد - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢١ - پند آسمانى
پند آسمانى
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مِنَ الْوَالِدِالْفانِ. المُقِرِّ لِلزَّمانِ المُدْبر العُمُرِ، المُسْتَسْلِم لِلدَّهْرِ الذّامِّ لِلدُّنْيا، السَّاكِنَ مَسَاكِنَ المَوْتى، والظّاعِن عَنْها غَداً. إِلَى الْوَلَدِ المُؤَمَّلِ مَالايُدْرَكُ السَّالِكِ سَبيلَ مَنْ قَدْهَلَكَ، غَرَضِ الأَسْقامِ، وَرَهِينَةَ الأَيّامِ، وَرَميَّةِ المَصَائِب و عَبْدِالدُّنيَا، وَ تَاجِرِالغُرُورِ، وَغَريمِ المَنايا وأَسيرِ المَوْتِ وَحَلِيفِ الهُمُومِ، وَقَرِينِ الأَحْزَانِ، وَ رَصيدِالآفَاتِ، وَ صَريعِ الشَّهَوَاتِ وَ خَليفَةِ الأَمْوَاتِ.
أمّا بَعْدُ فَاِنَّ فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ إدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِّي وَجُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَيَّ وَ إقْبَالِ الآخِرَة اِلَىَّ مَايَزعُني عَنْ ذِكْرِ مَنْ سوَايَ وَالاِْهْتِمَامِ بِمَا وَرَائي غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي دُونَ هَمِّ النَّاسِ هَمُّ نَفْسي، فَصَدَفَني رأيي وَ صَرَفَني عَنْ هَوايَ، وَ صَرَحَ لِي مَحْضُ أَمْري فَأَفْضَى بي إلى جِدٍّ لايُرى مَعَهَ لَعِبٌ، وَ صِدْق لاَيَشُوبُهُ كَذِبٌ وَجَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي حَتّى كانَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي، وَ حَتّى كَانَّ المَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي، فَعْنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينيِ عَنْ أَمْرِ نَفْسِي فَكَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتابِي هذا مُسْتَظْهِراً بِهِ إِنْ أَنَا بَقِيتُ لَكَ أَوْ فَنِيتُ.
اين، وصيّتنامه پدرى سالخورده و در آستانه فناست كه به گذر زمان معترف گشته، زندگى را پشت سر نهاده، تسليم روزگار شده و نكوهشگر دنيا گرديده است. [اينك]در محله مردگان مسكن گزيده و فردا از اين منزلگاه كوچ خواهد كرد. به فرزند(ى) وصيت مىكند كه آرزومند دست نايافتنىها، پوينده راه مردگان، در معرض آفات و بليّات و اسير گذشت روزگار و در تيررس مصائب است. [او] برده دنيا، سوداگر فريب و نيرنگ، بدهكار فنا و گرفتار مرگ است هم سوگند اندوههاى ـ جان آزار ـ، همنشين غمها، هدف آفتها و آماج حوادث، مغلوب خواهشهاى نفسانى و جانشين مردگان مىباشد.