پند جاويد - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٠٩ - غرور
غرور
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ثُمَّ فَزَّعْتُكَ بِاَنْواعِ الجَهالاتِ لِئَلاَّ تَعُدَّ نَفْسَكَ عالِماً، فَاِنَّ الْعالِمَ مَنْ عَرَفَ اَنَّ ما يَعْلَمُ فيما لا يَعْلَمُ قَليلٌ فَعَدَّ نَفْسَهُ بِذلِكَ جاهِلا، فَازْدادَ بِما عَرَفَ مِنْ ذلِكَ فى طَلَبِ الْعِلْمِ اِجْتِهادَاً، فَما يَزالُ لِلْعِلْمِ طالِبَاً، وَفيهِ راغِباً، وَلَهُ مُسَتفيداً، وَلاَِهْلِهِ خاشِعاً وَلِرَأْيِةِ مُتَّهَماً وَلِلصُّمْتِ لازِماً، وَلِلْخَطَأِ جاحِداً وَمِنْهُ مُسْتَحْيِياً وَاِنْ وَرَدَ عَلَيْهِ ما لا يَعْرِفُ لا يُنْكِرُ ذلِكَ لَما قَدْ قَدَّرَ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْجَهالَةِ. وَ اِنَّ الْجاهِلَ مَنْ عَدَّ نَفْسَهُ بِما جَهِلَ مِنْ مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ عالِماً وَ بِرَأْيِهِ مُكْتَفياً فيما يَزالُ مِنَ الْعُلَماءِ مُباعِداً وَ عَلَيْهِمْ زارِياً وَ لِمَنْ خالَفَهُ مُخَطِّيِاً وَ لِما لَم يَعْرِفْ مِنَ الاُْمُورِ مُضَلِّلا وَ اِذا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الاَْمْرِ ما لا يَعْرِفُهُ اَنْكَرَهُ وَ كَذَّبَ بِهِ وَ قالَ بِجَهالَتِهِ ما اَعْرِفُ هَذا، وَ ما اَراهُ كانَ، وَ ما اَظُنُّ اَنْ يَكُونَ، وَ اَنّى كانَ، وَ لا اَعْرِفُ ذلِكَ لِثَقَتِهِ بِرَأْيِهِ وَ قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِجَهالَتِهِ فَما يَنْفَكُّ مِمّا يَرى فيِما يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ رَأْيُهُ و مِمَّا لا يَعْرِفُ لِلْجَهْلِ مُسْتَفيداً وَ لِلْحَقِّ مُنْكِراً و فِى اللِّجاجَةِ مُتَجِرِّياً و عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ مُسْتَكْبِراً.[١]
پس تو را به انواع جهالت و نادانى سرزنش نمودم تا خود را عالم مپندارى. عالم كسى است كه بفهمد آنچه مىداند در برابر آنچه نمىداند، اندك است. از اين رو خود را جاهل مىشمارد و در تحصيل علم سعى بيشتر مىنمايد و پيوسته طالب و راغب علم است و از آن بهره مىجويد. در برابر اهل علم فروتن و خاشع است و دايماً ملازم سكوت است و از خطا حذر كننده و شرمنده است. اگر برايش مسألهاى پيش آيد كه نمىداند، جهل [ خود] را انكار نمىكند؛ چون به جهالت خود اقرار دارد. و جاهل كسى است كه خود را، به آنچه نادان است، عالم مىپندارد و به نظر
[١] اين فراز از وصيت فقط در كتاب «تحف العقول» و «بحارالانوار» آمده است.