پند جاويد - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ١٧٩ - علم اندوزى
علماندوزى
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَ اعْلَمْ مَعَ ذلِكَ يا بُنَىَّ أَنَّ أَحَبَّ ما أَنْتَ اَخِذٌ بِهِ مِنْ وَصِيَّتِى إِلَيْكَ تَقْوَى اللَّهِ وَالاِْقْتِصَارُ عَلَى ما فَرَضَهُ اللّهُ عَلَيْكَ، وَاَلأَخْذُ بِمامَضى عَلَيْهِ الاَْوَّلوُنَ مِنْ آبائِكَ وَالصَّالِحوُنَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَانِّهُمْ لَنْ يَدْعوُا أَنْ يَنْظُروُا لأَِنْفُسِهِم كَما أَنْتَ ناظِرٌ، وَ فَكَّروُا كَما أَنْتَ مُفَكِّرٌ، ثَمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذلِكَ أِلىَ الاَْخْذِ بِما عَرَفوُا، وَالاِْمْساكِ عَمّا لَمْ يُكَلَّفُوا فَاِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ عَنْ أَنْ تَقْبَلَ ذلِكَ دوُنَ أَنْ تَعْلَمَ كَما عَلِموُا فَلْيَكُنْ طَلَبُكَ لِذلِكَ بِتَفَهُّم وَ تَعَلُّم لاَبِتَوَرُّطِ الشُّبَهاتِ وَ عُلُوِّ الْخُصُوماتِ، وَ ابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِكَ فِى ذلِكَ بِالاِْسْتَعانَةِ بِاِلَهِكَ عَلَيْهِ وَ الرَّغْبَةِ أِلَيْهِ فِى تَوْفيقِكَ وَ نَبْذِ كُلِّ شَائِبَة أَدْخَلَتْ عَلَيْكَ كُلَّ شُبْهَة، أَوْ أَسْلَمَتْكَ أِلَى ضَلالِة فَاِنْ أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفالَكَ قَلْبَكَ فَخَشَعَ وَ تَمَّ رَأْيُكَ فَاجْتَمَعَ، وَ كَانَ هَمُّكَ فِى ذلِكَ هَمّاً واحِداً، فَانْظُرْ فيما فَسَّرْتُ لَكَ، وَ أِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ لَكَ رَأْيُكَ عَلَى ما تُحِبُّ مِنْ نَفْسِكَ وَ فَراغِ نَظَرِكَ وَ فِكْرِكَ، فَاعْلَمْ أَنَّكَ أِنَّما تَخْبِطُ خَبْطَ الْعَشْواءُ (وَ تَتَوَرَّطُ الظَّلْماءَ) وَ لَيْسَ طالِبُ الدِّينِ مِنْ خَبَطَ وَلاخَلَطَ، وَالاِْمْساكُ عِنْدَ ذلِكَ أَمْثَلُ وَ إِنَّ أَوَّلَ ما أَبْدُؤُكَ بِهِ فى ذلِكَ وَ آخِرَهُ أَنِّى أَحْمَدُ أِلَيْكَ اللّهَ أِلهَىِ وَأِلَهَ الاَوَّلينَ وَالاَْخِرينَ وَ رَبَّ مَنْ فِى السّماواتِ وَالاَْرَضينَ بِما هُوَ أَهْلُهُ، وَ كَما يُجِبْ وَ يَنْبَغى لَهُ وَ نَسْأَلَُه أَنْ يُصَلِّى عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّد النَّبِى(صلى الله عليه وآله)، وَ عَلَى أَنْبِياءِ اللَّهِ بِجَميعِ صَلاةِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَنْ خَلْقِهِ، وَ أَنْ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْنَا بِما وَفَّقَنا لَهُ مِنْ مُسألِتِهِ بِالاِْسْتِجابَةِ لَنا فَاِنَّ بِنَعْمَتِهِ تُتَمُّ الصّالِحاتِ.
بدان اى پسرم! كه از بين سفارشهايم آنچه بيشتر دوست دارم آن را به كارگيرى همانا تقوا و اكتفا نمودن به واجبات الهى و آنچه حضرت حق واجب نموده و عمل به آنچه سلف صالح و پيشينيان شما عمل مىكردند، مىباشد؛ چرا كه آنها نيز همانند شما پايبندى و نيكانديشى را ترك نكرده و همانگونه كه شما تفكر مىكنيد،