پند جاويد - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ١٦٥ - خوشه هاى تجربه
خوشههاى تجربه
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
يا بُنَيِّ إِنِّي وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ قَدْ عُمِّرْتُ عُمْرَ مَنْ كانَ قَبْلِى، فَقَدْ نَظَرْتُ فِى أعمارِهِمْ و فَكَّرْتُ فِى أخْبارِهِمْ، وَ سِرْتُ فِى آثارِهِمْ حَتَّى عُدْتُ كَأَحَدِهِمْ، بَلْ كَأَنِّي بِمَا انْتَهى إلَيَّ مِنْ اُمُورِهِمْ قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ، فَعَرفْتُ صَفْوَ ذلِكَ مِنْ كَدَرِهِ، وَ نَفْعَهُ مِنْ ضَرَرِهِ، وَ اسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْر نَخيلَهُ، وَتَوَخَّيْتُ لَكَ جَميلَهُ، وَ صَرَفْتُ عَنْكَ مَجْهُولَهُ، و رَأيْتُ حَيْثُ عَنانِى مِنْ أَمْرِكَ ما يَعْنِى الوالِدَ الشَّفيقَ، و أجْمَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَبِكَ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ وَ أَنْتَ مُقْبِلُ الْعُمْرِ وَ مُقْتَبِلُ الدَّهْرِ، ذُو نِيَّة سَليمَة وَ نَفْس صَافِيَة، وَ أَنْ اَبْتَدِئَكَ بِتَعْليمِ كِتابِ اللّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَأويلِهِ وَ شَرايِعَ الاِْسْلامِ وَ أحْكامِهِ وَ حَلاَلِهِ وَ حَرامِهِ لا اُجاوِزُ بِكَ ذلِكَ إلى غَيْرِهِ، ثُمَّ أَشْفَقْتُ أَنْ يَلْتَبِسَ مَا اخْتَلَفَ النّاسُ فيهِ مِنْ أَهْوَائِهِمْ وَ آرائِهِمْ مِثْلَ الَّذِي الْتَبَسَ عَلَيْهِمْ وَ كانَ إحْكامُ ذلِكَ لَكَ عَلى ما كَرِهْتُ مِنْ تَنْبيهِكَ لَهُ أحَبَّ اِلىَّ مِنْ اِسْلامِكَ اِلى أَمْر لا آمَنُ عَلَيْكَ فيهِ الْهَلَكَةَ وَ رَجَوْتُ أَنْ يُوَفِّقَكَ اللّهُ فيهِ لِرُشْدِكَ وَ أَنْ يَهْدِيَكَ لِقَصْدِكَ، فَعَهِدْتُ اِلَيْكَ وَصِيَّتى بِهذِهِ.
اى پسر عزيزم! اگرچه من عمر همه پيشينيان را ندارم وليك از آنجا كه در اعمال و رفتار آنها نيك تأمّل نمودهام و در وقايع و رويدادهاى زمان آنها انديشيده و در آثار ـ باقىمانده از ـ آنها سير وتفحّص كردهام، گويا يكى از همان پيشينيان به شمار مىروم. بلكه به خاطر آگاهى و اطلاعى كه از امور آنها دارم گويا با اوّل تا آخر آنها زندگى نمودهام و لذا صاف و روشن آن را، از تيره آن و نفع آن را، از ضررش شناختم و از هر چيزى زبده آن را براى تو انتخاب و زيبا و پسنديده آن را براى تو گزينش ـ و بيان ـ نمودم و آنچه را نامعلوم و ناشناخته بود از تو دور نمودم و چون به كار تو چون پدرى مهربان عنايت داشتم و بر ادب آموختن تو همّت گماشتم، لذا مناسب