مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٤ - حرم المدينة وحدوده
إلى بريد.
وأمّا ما يظهر من صحيحة الصيقل ـ من ردّه عليهالسلام على ربيعة الرأي من جعله الحرم بريدا إلى بريد ـ فإنّما هو باعتبار إطلاقه الدالّ على حرمة الصيد في ذلك الحدّ أيضا ، ولذا فصّل عليهالسلام بعد الردّ.
وفي رواية أبي بصير جعل حدّ حرم المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكّة [١].
وقيل : الذباب ـ بضمّ المعجمة وقيل بكسرها ـ جبل شاميّ [٢] المدينة ، كان مضرب قبّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الأحزاب ([٣]).
وواقم : حصن من حصون المدينة.
والعريض ـ مصغّرا ـ : واد في شرق الحرّة ، قريب قناة ، وهي أيضا واد.
والنقب : الطريق في الجبل.
ولكن لم يصرّح في تلك الرواية بأنّه ما حرّم في ذلك الحدّ ، فلا ينافي ما مرّ ، لجواز أن يكون مخصوصا بما ليس في الأول.
هذا حكم الشجر.
وأمّا الصيد ، فلا يحرم في جميع ما ذكر ، بل يحرم ما صيد بين الحرّتين على الأقوى ، وعزاه جمع إلى علمائنا ([٤]) ، بل عليه الإجماع عن
[١] الكافي ٤ : ٥٦٤ ـ ٤ ، الفقيه ٢ : ٣٣٦ ـ ١٥٦٥ وفيه رباب ـ بالمهملة ـ بدل : ذباب ، الوسائل ١٤ : ٣٦٣ أبواب المزار وما يناسبه ب ١٧ ح ٣ وفيه : زباب ـ بالمعجمة ـ بدل : ذباب.
[٢] الشامة : الميسرة ـ الصحاح ٥ : ١٩٥٧.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ٣٨٤ ، الرياض ١ : ٤٣٣.
[٤] كما في المنتهى ٢ : ٧٩٩.