مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٣ - حرم المدينة وحدوده
كما صرّح به جماعة [١]. بل عن المنتهى نسبه إلى علمائنا [٢] ، للتصريح بتحريمه في صحيحة الصيقل ومرسلة الفقيه ، وبالمرجوحيّة في صحيحة ابن عمّار.
وهل يحرم نزع مطلق النبات ، أو يختصّ بالشجر؟
ظاهر الشرائع والنافع والكفاية [٣] وغيرها [٤] : الثاني ، للاختصاص به في بعض الأخبار.
والأظهر : الأول ، لموثّقة زرارة ، فإنّ فيها : « حرّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة ما بين لابتيها [٥] صيدها ، وحرّم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها ، إلاّ عودي الناضح » [٦].
ولا يضرّ جعل الحرم فيها من بريد إلى بريد ، لاتّحاده مع ما ذكر ، كما صرّح به في التهذيب ، قال : البريد إلى البريد وهو : ظلّ عائر إلى ظلّ وعير [٧]. وذكره غيره أيضا [٨].
ومنه يظهر الوجه في بعض أخبار أخر جعل الحرم في المدينة بريدا
[١] منهم صاحب المدارك ٨ : ٢٧٤ ، السبزواري في الذخيرة : ٧٠٦ ، صاحب الرياض ١ : ٤٣٣.
[٢] المنتهى ٢ : ٧٩٩.
[٣] الشرائع ١ : ٢٧٨ ، النافع : ٩٨ ، الكفاية : ٧٣.
[٤] كما في الذخيرة : ٧٠٦.
[٥] لابتا المدينة : حرّتان عظيمتان يكتنفانها. واللابة : هي الحرّة ذات الحجارة السود قد ألبتها لكثرتها ، وجمعها لابات ، وهي الحرار ، وإن كثرت فهي اللاّب واللّوب ـ مجمع البحرين ٢ : ١٦٨.
[٦] الفقيه ٢ : ٣٣٦ ـ ١٥٦٢ ، الوسائل ١٤ : ٣٦٥ أبواب المزار وما يناسبه ب ١٧ ح ٥.
[٧] التهذيب ٦ : ١٣.
[٨] كما في الجامع للشرائع : ٢٣١ ، المدارك ٨ : ٢٧٤.