مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٥ - ثبوت الكفارة بأكل الصيد وإن صاده غيره أو صاده هو حال الحلال
في الحرم فعليك الفداء مضاعفا » [١].
ومنه يظهر ضعف الاستدلال بهما على ما أرادوه ، سيّما بعد المقابلة مع ما أورده الأولون من إثبات الفداء ، وما سنذكره أيضا.
ولكن لا يصلحان أيضا دليلا للقول الأول ـ كما ذكره بعضهم ـ إذ غايته الإجمال في المراد ، بل ولو سلّم أنّه الفداء أيضا لا يفيد ، لأنّ الفداء : ما يعوّض عن الشيء سواء كان من جنسه أو غير جنسه ، ولا يختصّ الفداء بأمر معيّن من مماثل أو حيوان.
ولذا استعمل في الموثّقة المذكورة كلّ من القيمة والفداء في مقام الآخر ، وأطلق الفداء في مقام القيمة المصطلحة في مواضع غير عديدة ، منها : رواية عقبة بن خالد [٢] ، الواردة في محلّ قتل صيدا يؤمّ الحرم.
وأطلق فيما يقابل الشيء مطلقا ، كما ورد في صحيحة ابن عمّار [٣] : الفداء فيما يقابل وطء البعير الدباء ، أي صغار الجراد.
وفي صحيحة أبي الجارود : قتل قمّلة فما فداؤها [٤]؟
وقال الله سبحانه ( فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) [٥].
وأظهر من الجميع صحيحة الحذّاء المتقدّمة ، فإنّ فيها التصريح أولا
[١] التهذيب ٥ : ٣٧٠ ـ ١٢٨٨ ، الوسائل ١٣ : ٧٠ أبواب كفّارات الصيد ب ٣١ ح ٥.
[٢] الكافي ٤ : ٣٩٧ ـ ٨ ، التهذيب ٥ : ٣٦٠ ـ ١٢٥١ ، الوسائل ١٣ : ٦٦ أبواب كفّارات الصيد ب ٣٠ ح ١.
[٣] الكافي ٤ : ٣٩٣ ـ ٥ ، الوسائل ١٣ : ٧٨ أبواب كفّارات الصيد ب ٣٧ ح ٨.
[٤] الكافي ٤ : ٣٦٢ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٢٣٠ ـ ١٠٩٠ ، الوسائل ١٣ : ١٧٠ أبواب بقية كفّارات الإحرام ب ١٥ ح ٨.
[٥] البقرة : ١٩٦.