مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٢ - كراهة منع الحاج من سكنى دور مكة
وعن الشيخ والحلّي والقاضي : تحريمه [١].
والأصل ينفيه ، مع أنّ في نسبته إلى الحلّي نظرا ، لأنّه عبّر في باب زيادات فقه الحجّ من السرائر بالعبارة المذكورة من الصحيحين [٢].
والبناء يعمّ الدار وغيرها حتى حيطان المسجد.
وقيل : يشمل القريب والبعيد [٣].
ومقتضاه التحريم أو الكراهة في الأمصار أيضا.
وهو بعيد غاية البعد ، بل خلاف المنساق إلى الذهن من الأخبار.
وقيل : ظاهر الصحيحين أن يكون ارتفاع البناء بنفسه أكثر من ارتفاع الكعبة ، فلا يكره البناء على الجبال حولها وإن ارتفع كثيرا عن الكعبة [٤].
ومقتضاه عدم إباحة بناء أرفع من الكعبة ولو لم يتجاوز أصل البناء عن بناء الكعبة.
وهو بعيد غير مفهوم من الخبر ، والمتبادر مرجوحيّة البناء المتجاوز عن سطح الكعبة بحيث يكون مشرفا عليه ، سواء كان في الجبل أو غيره ، قريبا من الكعبة أو في مكان يرى الكعبة.
مع أنّ للحديث احتمالا آخر ، وهو النهي عن بناء بناء فوق سطح الكعبة حتى يكون بناء فوقانيّا له ، فتأمّل.
المسألة الخامسة : يكره منع الحاجّ من سكنى دور مكّة ،
[١] الشيخ في المبسوط ١ : ٣٨٤ ، القاضي في المهذب ١ : ٢٧٣.
[٢] السرائر ١ : ٦٤٥.
[٣] انظر مجمع الفائدة ٧ : ٤٢٤.
[٤] كما في كشف اللثام ١ : ٣٨٣.