مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٠ - تعدد الكفارة بتكرر الصيد وكذا غيره مع تخلل التكفير
أمّا كونه معرّفا لوجوب كفّارة مغايرة لما يعرّف وجوبه السبب الآخر فمحلّ نظر يحتاج إلى دليل.
وكذا في التأييد تأمّل.
وبالجملة : لا خفاء في تعدّد الكفّارة مع تخلّل التكفير ، أمّا بدونه ففيه خفاء. انتهى [١].
وهو جيّد جدّا ، سيّما على ما حقّقناه من أصالة تداخل الأسباب.
ومنه يظهر الجواب عمّا استدلّ به للتعدّد ، من أنّ المقتضي موجود والمسقط منتف ، فإنّه إن أريد المقتضي للتعدّد فوجوده ممنوع ، وإن أريد للمطلق فالواحدة مسقطة.
وقال في المدارك : لا ريب في التعدّد مع سبق التكفير ، وإنّما يحصل التردّد مع عدمه [٢].
ثمَّ أقول : لا ينبغي الريب في التعدّد فيما ذكراه من صورة التخلّل ، وكذا لا شكّ فيه مع اختلاف المسبّبات ـ أي الكفّارات ، كالشاة والبقرة والصوم ـ والوجه ظاهر ، وأمّا بدونهما فالمتّجه عدم التعدّد ، وإن كان التعدّد مطلقا أولى وأحوط.
المسألة الثانية : قد تقدّم تكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد.
وأمّا في غير الصيد ، فلا شكّ في تكرّرها أيضا بتكرّره مع تخلّل التكفير ، أو كون السبب الواحد المتكرّر إتلافا مضمنا للمثل أو القيمة ، فإنّ امتثال المثل أو القيمة لا يحصل إلاّ بالإتيان بالجميع.
وأمّا بدون ذلك ، فمقتضى الأصل الذي حقّقناه عدم التكرّر ، إلاّ فيما
[١] الذخيرة : ٦٢٤.
[٢] المدارك ٨ : ٤٥١.