مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١١ - حكم البناء المرتفع فوق بناء الكعبة
وفي أخبار كثيرة : أنّها أعظم حرمة من جميع بقاع الأرض [١].
وفي بعضها : أنّه أعظم حرمة من الحرم [٢].
ومقتضى جميع ذلك إجارة من استجار به.
ويؤكّده ما ورد من امتناع البازي والكلاب في زمن الرشيد من أخذ الظباء الملتجئة بقبر مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام [٣] ، والحكايات الكثيرة المتضمّنة لتضرّر من أراد السوء ببعض الملتجئين إلى بعض المشاهد المشرّفة [٤].
ولكن إثبات التحريم بمثل هذه الأخبار مشكل ، إلاّ إذا كان من جهة الاستخفاف والإهانة.
والأولى والأحوط لصاحب الحقّ تركه ما دام الجاني ملتجئا إلى أحد المشاهد ، بل يمكن إثبات التحريم أيضا بكون التعرّض له مطلقا نوع استخفاف وإهانة لمن لجأ إليه عرفا.
ولكن يشكل الأمر في حقوق الله سبحانه ، وفي حقّ غير صاحب الحقّ إذا طلبه صاحبه ، أو كان صاحب الحقّ صغيرا ونحوه ، والله العالم.
المسألة الرابعة : قد ورد في صحيحتي محمّد أنّه : « لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة » [٥].
وهو ظاهر في الكراهة كما هو المشهور.
[١] كامل الزيارات : ٢٦٤ ، الوسائل ١٤ : ٥١٣ أبواب المزار وما يناسبه ب ٦٨.
[٢] كامل الزيارات : ٢٦٤ ، الوسائل ١٤ : ٥١٣ أبواب المزار وما يناسبه ب ٦٨.
[٣] البحار ٩٧ : ٢٥٢ ـ ٤٧.
[٤] البحار ٤٢ : ٣٣٤ ـ ٢٢.
[٥] الأولى في : الكافي ٤ : ٢٣٠ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ١٦٥ ـ ٧١٤ ، التهذيب ٥ : ٤٤٨ ـ ١٥٦٣ ، الوسائل ١٣ : ٢٣٣ أبواب مقدّمات الطواف ب ١٦ ح ٥.
الثانية في : التهذيب ٥ : ٤٢٠ ـ ١٤٥٩ ، الوسائل ١٣ : ٢٣٥ أبواب مقدّمات الطواف ب ١٧ ح ١.