مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٣ - هل يجوز العدول اضطرارا إلى التمتع في حجة الاسلام؟
اختصاصهما بالموردين لكان التعارض بالعموم من وجه ، والترجيح لأخبار المنع ، لموافقة الكتاب والشهرة والأكثريّة عددا والأصرحيّة دلالة.
قيل : مع أنّه على تقدير التساوي يرجع إلى الأصل ، ومقتضاه وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة ، ولا تحصل إلاّ بغير المتعة [١].
وفيه : أنّه يصحّ على قول من يقول بالتساقط بعد التعارض ، وعلى المختار ـ من الرجوع إلى التخيير فيما لم يدلّ دليل على انتفائه ـ فلا يصحّ ذلك ، بل يرجع إلى جواز العدول.
المسألة الثالثة : هل يجوز العدول اضطرارا ، كخوف الحيض المتأخّر عن النفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر ، وخوف عدوّ بعده ، وفوت الصحبة كذلك؟
المعروف من مذهب الأصحاب ـ كما قيل [٢] ـ : نعم ، وفي الذخيرة : لا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب [٣]. وفي المدارك : أنّه مذهب الأصحاب [٤] وهو مشعر بالاتّفاق ، بل حكي عن بعضهم التصريح به [٥].
قيل [٦] : للعمومات ، وفحوى ما دلّ على جواز العدول من التمتّع ـ مع أفضليّته ـ إليهما مع الضرورة [٧].
ويردّ الأول : بمنع عموم يدلّ عليه ، وإن أريد ما أشير إليه من أخبار
[١] انظر الرياض ١ : ٣٥٣.
[٢] انظر الرياض ١ : ٣٥٣.
[٣] الذخيرة : ٥٥١.
[٤] المدارك ٧ : ١٨٩.
[٥] كما في الرياض ١ : ٣٥٣.
[٦] المدارك ٧ : ١٨٩.
[٧] بمعنى : أن العدول من التمتّع إلى الإفراد والقران إذا كان جائزا مع الضرورة فبالأولى أن يكون العدول منهما إليه جائزا ، لأفضليّته.