مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٢ - وجوب الفداء أيضا بإمساك المحرم الصيد وقيام غيره بذبحه محلا كان أم محرما
قال جماعة ـ بل هم الأكثر كما قيل ـ بعدم الدخول في ملكه مطلقا [١].
وفرّق جماعة بين ما كان معه عند الإحرام فلا يملكه ، وما لم يكن معه فيملكه [٢].
واحتجّوا بوجوه غير تامّة ، والأصل يقتضي الدخول ، إلاّ أنّه صرّح في صحيحة الحذّاء بأنّ من اشترى بيض نعامة لرجل محرم فعلى الذي اشتراه فداء [٣].
وفي رواية أبي بصير بأنّ قوما محرمين اشتروا صيدا على كلّ إنسان منهم فداء [٤].
فإن قلنا باستلزام وجوب الفداء للحرمة ـ إمّا مطلقا أو هنا خاصّة ، للإجماع المركّب ـ وباقتضاء النهي في المعاملات للفساد كما هو التحقيق ، يثبت الحكم بعدم الانتقال بالاشتراء ، ويتعدّى إلى غيره بالإجماع المركّب ، والله العالم.
المسألة الثامنة : كما يجب الفداء بالذبح على المحرم ، كذلك يجب بأن يمسك الصيد وذبحه غيره من محلّ أو محرم ، بلا خلاف فيه ، كما صرّح به جماعة [٥] ، بل بالإجماع ظاهرا ، فهو الحجّة فيه.
وقد يستدلّ له بفحوى ما مرّ من لزومه على الشريك في الرمي من
[١] كالشيخ في المبسوط ١ : ٣٤٧ ، الخلاف ٢ : ٤١٣ ، العلاّمة في التحرير ١ : ١١٧.
[٢] انظر الروضة ٢ : ٣٥٠ ، جامع المقاصد ٣ : ٣٣٤ ، الذخيرة : ٦١٣.
[٣] الكافي ٤ : ٣٨٨ ـ ١٢ ، التهذيب ٥ : ٤٦٦ ـ ١٦٢٨ ، الوسائل ١٣ : ١٠٥ أبواب كفارات الصيد ب ٥٧ ح ١.
[٤] الكافي ٤ : ٣٩٢ ـ ٤ ، الوسائل ١٣ : ٤٥ أبواب كفارات الصيد ب ١٨ ذيل الحديث ٥.
[٥] منهم صاحب الرياض ١ : ٤٥٨.