مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٥ - حكم قلع شجرة الحرم
بقرة ، وللثلاث بدنة.
صرّح بذلك جماعة [١] ، بل قيل : من غير خلاف بينهم أجده [٢].
وللتأمّل فيه مجال ، إذ مقتضى عموم رواية أبي بصير وجوب الجزور مطلقا ، ولم يعلم خروج غير المرّتين والمرّة ـ لا ثالث لهما أصلا ـ عنه.
نعم ، يمكن أن يقال في البقرة : إنّ إتيانها في المرّتين موقوف على انجبار الخبرين ، وتحقّقه في كلّ مرّتين ـ حتى ما سبقت الكفّارة الأولى ـ غير معلوم ، إلاّ أنّه يمكن إثباتها بإثبات البدنة فيما نحن فيه بضميمة الإجماع المركّب ، فتأمّل.
المسألة الحادية عشرة : في قلع شجرة الحرم الكفّارة على المشهور ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا [٣].
وتدلّ عليه مرسلة الفقيه : عن الأراك يكون في الحرم فأقطعه ، قال : « عليك فداؤه » [٤].
وموثّقة سليمان : عن رجل قلع من الأراك الذي بمكّة ، قال : « عليه ثمنه » [٥] ، وغير ذلك ممّا يأتي.
[١] منهم صاحب المدارك ٨ : ٤٤٦ ، الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٤١١ ، صاحب الرياض ١ : ٤٧٦.
[٢] انظر الرياض ١ : ٤٧٦.
[٣] انظر الرياض ١ : ٤٧٦.
[٤] الفقيه ٢ : ١٦٦ ـ ٧٢٣ ، الوسائل ١٣ : ١٧٤ أبواب بقية كفّارات الإحرام ب ١٨ ح ١. والأراك : شجر يستاك بقضبانه ، له حمل كعناقيد العنب ، يملأ العنقود الكف ـ مجمع البحرين ٥ : ٢٥٣.
[٥] الفقيه ٢ : ١٦٦ ـ ٧٢٠ ، التهذيب ٥ : ٣٧٩ ـ ١٣٢٤ ، الوسائل ١٣ : ١٧٤ أبواب بقية كفّارات الإحرام ب ١٨ ح ٢ بتفاوت يسير.