مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٧ - أفضلية طواف المجاور بمكة من الصلاة
كما تفصح عن ذلك صحيحة هشام بن الحكم : من أقام بمكّة سنة فالطواف له أفضل من الصلاة ، ومن أقام سنتين خلط من ذا ومن ذا ، ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة له أفضل من الطواف » [١].
وقريبة منها صحيحة حفص وحمّاد وهشام [٢] ، ومرسلة الفقيه المقطوعة [٣].
قال في المدارك : الظاهر أنّ المراد بالصلاة : النوافل المطلقة غير الرواتب ، إذ ليس في الروايتين تصريح بأفضليّة الطواف من كلّ صلاة ، وتنبّه عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج [٤] ، المتضمّنة للأمر بقطع الطواف لخوف فوات الوتر والبدأة بالوتر ثمَّ إتمام الطواف.
قال : وبالجملة لا يمكن الخروج بهاتين الروايتين عن مقتضى الأخبار الصحيحة المستفيضة ، المتضمّنة للحثّ الأكيد على النوافل المرتّبة [٥]. انتهى.
ومرجعه ـ كما قيل ـ إلى أنّ التعارض بين هذه الأخبار وأخبار الحثّ على النوافل المرتّبة بالعموم والخصوص من وجه ، ويمكن تقييد كلّ واحد منهما بالآخر ، فيبقى المصير إلى الترجيح ، وهو لأخبار الحثّ ، لأكثريّتها ـ بل تواترها ـ المفيدة للقطع.
بخلاف هذه ، لأنّها من الآحاد المفيدة للظنّ ، فلا يترجّح على
[١] الكافي ٤ : ٤١٢ ـ ١ ، الوسائل ١٣ : ٣١٠ أبواب الطواف ب ٩ ح ١.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٤٧ ـ ١٥٥٦ ، الوسائل ١٣ : ٣١٠ أبواب الطواف ب ٩ ح ١.
[٣] الفقيه ٢ : ١٣٤ ـ ٥٦٧.
[٤] الكافي ٤ : ٤١٥ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ١٢٢ ـ ٣٩٧ ، الوسائل ١٣ : ٣٨٥ أبواب الطواف ب ٤٤ ح ١.
[٥] المدارك ٨ : ٢٧١.