مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٢ - عدم بطلان التحلل بظهور عدم ذبح الهدي المبعوث به
ولم أعثر للثالث على دليل ، فهو ساقط.
فبقي الترجيح بين الأولين ، ولعلّه للثاني ، لما ذكر ، مضافا إلى معارضة الأصل ـ الذي هو دليل الأول ـ مع مثله ، كما أشير إليه ، وضعف الرضوي [١] ، وظهور التمكّن للحسين عليهالسلام.
المسألة الرابعة : إذا بعث هديه أو ثمنه وأحلّ ثمَّ بان أنّه لم يذبح له هدي ، لم يبطل تحلّله ، بل كان باقيا على الحلّ ، ولكن يبعث ليذبح له في القابل ، بلا خلاف فيه ولا إشكال.
لموثّقتي زرعة وزرارة المتقدّمتين [٢].
وصحيحة ابن عمّار : « فإن ردّوا الدراهم ولم يجدوا هديا ينحرونه ، وقد أحلّ ، لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث في القابل ويمسك أيضا » [٣].
وهل يجب عليه الإمساك ثانيا إلى يوم الوعد الثاني كما هو المشهور ، كما في المسالك والروضة [٤] وغيرهما [٥]؟
أو لا ، كما هو المحكيّ عن السرائر وظاهر الشرائع والنافع والمختلف والفاضل المقداد [٦] ، وغيرهم من المتأخّرين [٧]؟
الأقوى هو : الأول ، للأمر بالإمساك في موثّقة زرارة ، وهو للوجوب.
استدلّ للثاني بالأصل ، لأنّه ليس بمحرم ولا في الحرم ، والأمر في
[١] راجع ص : ١٤٨.
[٢] في ص : ١٤٢.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٢١ ـ ١٤٦٥ ، الوسائل ١٣ : ١٨١ أبواب الإحصار والصدّ ب ٢ ح ١.
[٤] المسالك ١ : ١٣١ ، الروضة ٢ : ٣٧٠.
[٥] كما في الدروس ١ : ٤٧٨ ، الحدائق ١٦ : ٥٠ ، الرياض ١ : ٤٤٢.
[٦] السرائر ١ : ٦٣٩ ، الشرائع ١ : ٢٨٢ ، النافع : ١٠٠ ، المختلف : ٣١٧ ، الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ١ : ٥٢٩.
[٧] كالشهيد في اللمعة ( الروضة ٢ ) : ٣٦٩.