مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧ - اختصاص أخبار الفداء ـ باستثناء صحيحة ابن عمار ـ بما إذا كان المبيت بمكة
والمضطرّ والناسي ، فيجب عليهم أيضا ، ويكون جبرانا لا كفّارة.
وعن الشهيد في بعض الحواشي : استثناء الجاهل [١]. ووجهه غير معلوم.
د : يختصّ غير صحيحة ابن عمّار من أخبار الدم بما إذا كان المبيت بمكّة ، بل تصرّح صحيحة جميل بالاختصاص والنفي في غيرها ، وتوافقها صحيحة هشام : « إذا زار الحاجّ من منى ، فخرج من مكّة ، فجاوز بيوت مكّة ، فنام ثمَّ أصبح قبل أن يأتي منى ، فلا شيء عليه » [٢].
وأمّا صحيحة ابن عمّار فعامّة ، ولا تعارض بينها وبين غير صحيحتي جميل وهشام ، ولكنّهما تعارضانها بالعموم المطلق ، لظهورهما في البيتوتة في طريق منى خاصّة ، ومقتضى الاستدلال بها : تخصيص استثناء الفداء بذلك ، كما احتمله بعض مشايخنا ، قال : ويحتمل تقييد الطريق بطريق بحدود مكّة لا خارجها ، ولا بعد فيه [٣]. انتهى.
إلاّ أنّه تعارضهما رواية عليّ : عن رجل زار البيت وطاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمَّ رجع فغلبته عينه في الطريق ، فنام حتى أصبح ، قال : « عليه شاة » [٤].
ولا يضرّ ضعف سند الرواية كما مرّ غير مرّة ، سيّما مع انجبارها بالشهرة ، بل ظاهر بعض مشايخنا مظنّة انعقاد الإجماع على تحقّق الفداء
[١] انظر الرياض ١ : ٤٢٥.
[٢] الكافي ٤ : ٥١٥ ـ ٤ ، الفقيه ٢ : ٢٨٧ ـ ١٤١١ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٧ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٧.
[٣] الرياض ١ : ٤٢٦.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٥٩ ـ ٨٧٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٩٤ ـ ١٠٤٦ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٤ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٠.