مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٥ - وجوب صرف الفداء لله سبحانه
حجّها.
المسألة الخامسة عشرة : إذا عرفت وجوب الفداء على المحرم في الصيد ونحوه بما مرّ مفصّلا ، وستعرف وجوبه على المحلّ في الحرم أيضا بأداء ثمنه.
فاعلم أنّ الفداء كلّما كان من حيوان أو طعام أو ثمن أو نحوها يجب صرفه لله سبحانه ـ كما يأتي ـ سواء كان الصيد مملوكا لأحد أم لا.
نعم ، يزيد في الأول ضمان القيمة للمالك أيضا على ما تقتضيه قاعدة الإتلاف ، وفاقا للمحكيّ عن الخلاف والمبسوط والتذكرة والتحرير والمنتهى والدروس والمسالك والمحقّق الشيخ عليّ [١] ، وجماعة من المتأخّرين [٢] ، بل أكثرهم ، بل قيل : إنّه مذهب المتأخّرين كافّة [٣] ، بل ظاهر المنتهى دعوى الاتّفاق عليه [٤].
أمّا ضمان القيمة للمالك في المملوك فلأدلّة ضمان المتلف ما أتلفه بالمثل أو القيمة بلا معارض.
وأمّا صرف الفداء لله فلأنّه شيء أمر به سبحانه وأوجبه ، وتصريح الأخبار المتواترة به :
كصحيحة الحلبي : عن فداء الصيد يأكل صاحبه من لحمه ، قال :
[١] حكاه عن الخلاف في كشف اللثام ١ : ٤٥٢ ، المبسوط ١ : ٣٤٦ ، التذكرة ١ : ٣٥١ ، التحرير ١ : ١١٥ ، المنتهى ٢ : ٨١٩ ، الدروس ١ : ٣٥٣ ، المسالك ١ : ١٤٤ ، وانظر جامع المقاصد ٣ : ٣٤٠.
[٢] كالفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٤٠٢ ، وصاحبي الحدائق ١٥ : ٣٢٥ ، والرياض ١ : ٤٦٢.
[٣] كما في الرياض ١ : ٤٦٢.
[٤] المنتهى ٢ : ٨١٩.