مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢ - عدم جواز تقديم طواف النساء على الوقوفين والسعي وسائر المناسك اختيارا
بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من حجّه » [١].
للشذوذ ، ومخالفة الإجماع.
ولو قدّمه عليه أو على الوقوفين نسيانا لم يعده وأجزأه ، للموثّقة المذكورة.
وصحيحة جميل : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول الله ، حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلاّ أخّروه ، ولا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلاّ قدموه ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا حرج » [٢].
وبمضمونها رواية البزنطي ، وفيها : « لا حرج لا حرج » [٣].
وهما وإن كانتا شاملتين للعامد أيضا ، إلاّ أنّه خرج بالإجماع ، وكذا وإن كانتا معارضتين للمرسلة المذكورة ، إلاّ أنّ الموجب لترجيحها ـ وهو الإجماع ـ هنا مفقود ، بل لو كان إجماع فعلى ترجيحهما ، ولولاه أيضا يجب الرجوع إلى الأصل.
ومنه يعلم أنّ مقتضى الدليل : كون الجاهل أيضا كالناسي ، ولكن قيل : إنّ حكمه عند أكثر الأصحاب كالعامد [٤].
ولا يخفى أنّ بمجرد ذلك لا يمكن رفع اليد عن الدليل ، فإلحاقه
[١] الكافي ٤ : ٥١٤ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ٢٤٤ ـ ١١٦٦ ، التهذيب ٥ : ١٣٣ ـ ٤٣٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٣١ ـ ٨٠٠ ، الوسائل ١٣ : ٤١٨ أبواب الطواف ب ٦٥ ح ٢.
[٢] الكافي ٤ : ٥٠٤ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٣٠١ ـ ١٤٩٦ ، التهذيب ٥ : ٢٣٦ ـ ٧٩٧ ، الاستبصار ٢ : ٢٨٥ ـ ١٠٠٩ ، الوسائل ١٤ : ١٥٥ أبواب الذبح ب ٣٩ ح ٤. بتفاوت.
[٣] الكافي ٤ : ٥٠٤ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٢٣٦ ـ ٧٩٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٨٤ ـ ١٠٠٨ ، الوسائل ١٤ : ١٥٦ أبواب الذبح ب ٣٩ ح ٦.
[٤] انظر الرياض ١ : ٤٢٠.