مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٨ - اجتماع الامرين بوقوع مما له الفداء من المحرم في الحرم
ولأنّ غاية الأخيرة الإطلاق في الفداء ، وهو لا يعيّن المصطلح.
وقد يتوهّم صراحة الأخيرة في تضاعف الفداء المصطلح.
وكأنّه استنبطه من قوله ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) [١].
ويمكن أن يقال : بأنّ الهدي لعلّه لبعض منه لا للجميع ، أو المراد بالهدي : ما يعمّ غير الحيوان أيضا ، مع أنّ فيه صرّح بالفداء والقيمة للفرخ ، ولو سلّم فلضعف الرواية لا تصلح دليلا لحكم هذا.
مع أنّ السيّد والإسكافي أطلقا الفداء أيضا ، فيمكن أن يكون مرادهما ما يطابق المشهور ، بل هو الظاهر للمتتبّع في كلمات القدماء.
وقال الحلّي في السرائر : وإذا صاد المحرم في الحرم كان عليه جزاءان ، أو القيمة مضاعفة إن كانت له قيمة منصوصة [٢]. انتهى.
وظاهر هذه العبارة يطابق المحكيّ عن الإسكافي ، فعيّن عليه الجزاءان فيما له جزاء ، والقيمة المضاعفة فيما له قيمة منصوصة.
وحكي عن جماعة : التخيير [٣].
وعن العماني : شاة في الحمامة [٤].
ولو لا مخافة خرق الإجماع المركّب لقلنا في الحمامة بالفداء المصطلح والقيمة ، وفي غيرها بالتخيير ، والله العالم.
والتضاعف إنّما هو إذا لم يبلغ الفداء بدنة ، وإذا بلغها ـ كما في النعامة ـ يقتصر عليها عند جماعة [٥] ، بل المشهور كما عن
[١] المائدة : ٩٥.
[٢] السرائر ١ : ٥٦٣.
[٣] حكاه في الرياض ١ : ٤٦٠.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٢٧٨.
[٥] انظر النهاية : ٢٦٦ ، الشرائع ١ : ٢٩٢ ، التبصرة : ٦٥.