مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٣ - هل يجب بعث الهدي أم يجوز ذبحه في موضع الحصر؟
ومفهوم الشرط في صحيحة ابن عمّار الآتية.
وتؤيّدهما الأخبار الأخر ، الآتي بعض منها أيضا ، المتضمّنة للجمل الخبريّة.
المسألة الثانية : اختلفوا ـ بعد وفاقهم على اشتراط الهدي وتوقّف التحلّل عليه ـ في وجوب بعثه ، وجواز ذبحه في موضع الحصر.
فذهب الأكثر ـ كما صرّح به جماعة [١] ـ إلى وجوب بعثه إلى منى وذبحه فيها إن كان حاجّا ، وإلى مكّة إن كان معتمرا ، ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، وعن ظاهر الغنية : الإجماع عليه [٢].
واستدلّ له بظاهر قوله سبحانه ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) [٣].
والمضمرة والموثّقة المتقدّمتين في المسألة السابقة.
وصحيحة ابن عمّار : عن رجل أحصر فبعث بالهدي ، قال : « يواعد أصحابه ميعادا ، إن كان في الحجّ فمحلّ الهدي يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكّة والساعة التي يعدهم فيها ، فإن كان تلك الساعة قصّر وأحلّ » الحديث [٤].
المؤيّدة جميعا بأخبار أخر أيضا [٥].
[١] منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة : ٧ : ٤١٢ ، صاحب المدارك ٨ : ٣٠١ ، السبزواري في الكفاية : ٧٣ ، الكاشاني في المفاتيح ١ : ٣٨٦.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٣.
[٣] البقرة : ١٩٦.
[٤] الكافي ٤ : ٣٦٩ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٤٢١ ـ ١٤٦٥ ، الوسائل ١٣ : ١٨١ أبواب الإحصار والصدّ ب ٢ ح ١ ، بتفاوت يسير.
[٥] الوسائل ١٣ : ١٨١ أبواب الإحصار والصدّ ب ٢.