مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٩ - كفارة قتل بقرة وحمار الوحش
ولم أجد الصحيح في المدّ ، ولا غير صحيحة عامّة في المدّين ، ولعلّ نظره إلى أخبار البدنة وتقسيم الأمداد على الستّين.
ولا دليل على الاتّحاد ، والقياس باطل ، إلاّ أن يتمسّك بالإجماع المركّب ، وهو حسن ، إلاّ أنّه ليس استنادا إلى الصحيح والصحيحين.
نعم ، يمكن استفادة المدّ من ضمّ مرسلة ابن بكير : في قول الله تعالى ( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) ، قال : « بثمن قيمة الهدي طعاما ، ثمَّ يصوم لكلّ مدّ يوما » [١].
وصحيحة محمّد : عن قول الله تعالى ( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) ، قال : « عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به ، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوما » [٢]. ولا بأس به.
فإن عجز فتسعة أيّام.
ثمَّ لا يخفى أنّ تقويم البقرة والتوزيع على ثلاثين مسكينا في حمار الوحش إنّما هو على المشهور.
وأمّا على المختار ، فالحكم التخيير بين ما ذكر وبين تقويم البدنة والتوزيع كما مرّ في النعامة ، لأنّه الحكم في بدل البدنة ، كما صرّح به في الأخبار الخاصّة والعامّة [٣].
ثمَّ على التقديرين : إن كانت القيمة أقلّ من الستّين أو الثلاثين اقتصر على القيمة ، ولو زادت لم تجب عليه الزيادة ، كما مرّ في النعامة ، بلا
[١] الكافي ٤ : ٣٨٦ ـ ٣ ، الوسائل ١٣ : ١٠ أبواب كفّارات الصيد ب ٢ ح ٥ ، والآية في : المائدة : ٩٤.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٤٢ ـ ١١٨٤ ، الوسائل ١٣ : ١١ أبواب كفّارات الصيد ب ٢ ح ١٠.
[٣] كما في الوسائل ١٣ : ٨ أبواب كفّارات الصيد ب ٢.