مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٢ - تعدد الكفارة بتكرر الصيد وكذا غيره مع تخلل التكفير
فكيف بالصحيح؟!
وثانيا : أنّه لو سلّم فيكون هو دليلا على المطلوب لا جوابا لمنع عموم النصّ ، إلاّ أن يكون مراده : أنّ هذا النص عامّ وإن لم يكن غيره كذلك.
وثالثا : أنّه لا ينفي التكرّر مع التخلّل ، بل يثبته ، لأنّ بعد دلالة النصّ على أنّ على المجامع يجب نحر بدنة فلو جامع بعد نحر لا بدّ من الوجوب ثانيا ليتحقّق حكم النصّ.
بخلاف ما لو لم ينحر بعد ، لجواز تعلّق أسباب عديدة لوجوب أمر واحد ، كالصلاة الواجبة المنذورة المحلوف عليها أيضا.
وبذلك يظهر أنّ الأقوى عدم التكرّر بدون التخلّل ، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف مطلقا [١] ، وابن حمزة فيما إذا كان مفسدا للحجّ وتكرّر دفعة [٢] ، وقوّاه في المختلف [٣] ، ومال إليه في المدارك والذخيرة [٤].
ثمَّ المرجع في التكرّر ـ على القول به مطلقا أو مع التخلّل ـ هو الصدق العرفي ، دون تكرّر الإيلاج والنزع مطلقا كما ذكره جماعة ، كما قيل [٥].
وفيه : أنّه إنّما يصحّ لو كان المناط في التكرّر هو الإجماع المنقول ، وأمّا إن كان عموم النصّ وتعدّد الأسباب فلا ، إذ لا شكّ أنّ كلّ إيلاج ونزع
[١] الخلاف ٢ : ٣٦٧.
[٢] الوسيلة : ١٦٥.
[٣] المختلف : ٢٨٧.
[٤] المدارك ٨ : ٤٥٢ ، الذخيرة : ٦٢٤.
[٥] انظر الرياض ١ : ٤٧٧.