مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٧ - جواز العدول إلى عمرة التمتع والحج بعدها لمن أحرم بالعمر المفردة في أشهر الحج ودخل مكة
المقدّمة
اعلم أنّ المراد بالمحصور هنا : من منعه المرض خاصّة عن إتمام أفعال الحجّ بعد التلبّس به ، وبالمصدود : من منعه العدو وما في معناه خاصّة ، بلا خلاف عندنا في ذلك كما قيل [١] ، وعن ظاهر المنتهى : أنّه اتّفاقيّ بين الأصحاب [٢] ، وفي المسالك : أنّه الذي استقرّ عليه رأي أصحابنا ووردت به نصوصهم [٣] ، بل قيل بتصريح جماعة بالإجماع منّا على ذلك مستفيضا [٤].
وتدلّ عليه أيضا من الأخبار صحيحة ابن عمّار : « المحصور غير المصدود ، والمحصور : المريض ، والمصدود : الذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والصحابة ليس من مرض ، والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » [٥].
وصحيحته الأخرى المرويّة في الكافي ، وفيها ـ بعد ذكر أنّ الحسين عليهالسلام مرض في الطريق ـ : قلت : فما بال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين رجع من الحديبية حلّت له النساء ولم يطف بالبيت؟ قال : « ليسا سواء ، كان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] الرياض ١ : ٤٣٨.
[٢] المنتهى ٢ : ٨٤٦.
[٣] المسالك ١ : ١٢٨.
[٤] انظر الرياض ١ : ٤٣٨.
[٥] الكافي ٤ : ٣٦٩ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ٣٠٤ ـ ١٥١٢ ، التهذيب ٥ : ٤٢٣ ـ ١٤٦٧ ، المقنع : ٧٧ ، معاني الأخبار : ٢٢٢ ـ ١ ، الوسائل ١٣ : ١٧٧ أبواب الإحصار والصدّ ب ١ ح ١ ، بتفاوت.