مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٧ - ثبوت الكفارة بأكل الصيد وإن صاده غيره أو صاده هو حال الحلال
القيمة أو الفداء الذي عيّنه الشارع من باب تخصيص العامّ بالخاصّ.
وبنفي البعد عنه صرّح في الذخيرة ، قال : ولا يبعد أن يقال : الأكل يقتضي ثبوت شاة وينضمّ إلى فدية القتل إن اجتمع الأكل معه.
ثمَّ نقل الأخبار الدالّة عليه فقال : هذا مقتضى النظر ، لكن لم أجد ما ذكرته في كلام أحد من الأصحاب [١]. انتهى.
أقول : قد أطلق جماعة من الأصحاب ـ منهم : الحلّي في السرائر والمحقّق في الشرائع والفاضل في الإرشاد [٢] ، وغيرهم [٣] ـ بثبوت الشاة في أكل ما لا ينبغي أكله ، فلعلّهم أرادوا ذلك ، بل هو ظاهر فيه.
وتقييد بعض الشارحين [٤] للأخيرين بقولهم : ممّا لا تقدير [٥] فيه ـ بناء على اختيارهم الفداء أو القيمة في أكل الصيد ـ لا يوجب كلامهم أيضا.
نعم ، ذكر الأول ـ بعد ما ذكر مسائل كثيرة ـ : ومتى اشتروا لحم صيد وأكلوه كان أيضا على كلّ منهم الفداء [٦].
وقال الثاني ـ قبل ما ذكر بمسائل كثيرة ـ : قتل الصيد موجب لفديته ، فإن أكله لزمه فداء آخر ، وقيل : يفدي ما قتل ويضمن ما أكل ، وهو الوجه [٧].
[١] الذخيرة : ٦١١.
[٢] السرائر ١ : ٥٥٤ ، الشرائع ١ : ٢٩٨ ، الإرشاد ١ : ٣٢٤.
[٣] كصاحب الحدائق ١٥ : ٢٦٥.
[٤] في « ق » : المتأخرين ..
[٥] انظر المسالك ١ : ١٤٦ ، والذخيرة : ٦٢٤.
[٦] السرائر ١ : ٥٦٠.
[٧] الشرائع ١ : ٢٨٨.