المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٩٦
والصحّة كذلك ، لأ نّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها .
والصحّة إذا أجازت بعد ذلك . وهذا هو الأقوى، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاّحقة[١].
فلا وجه للقول الأوّل ، مع أن قائله غير معلوم ، ولعله من يقول بعدم صحّة الفضولي إلاّ فيما ورد دليل خاص. مع أن الاستلزام المذكور ممنوع، لأنها لا تستحقّ النفقة إلاّ تدريجاً ، فليست هي مالاً لها فوّته عليها ، وإلاّ لزم غرامتها على من قتل الزوج . وأما المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط، وإن كان قبله فيمكن أن يدعى عدم سقوطه أيضاً بمطلق المبطل ، وإنما يسقط بالطلاق فقط [٢] . مع أنّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا الأوّل ، فإن كان ذلك بعد دخوله بها ، فلا إشكال في عدم سقوطه واستقراره به . وإن كان قبله ، ففيه أقوال : السقوط مطلقاً ، وعدمه كذلك ، والتنصيف إلحاقاً له بالطلاق .
وقد عرفت في المسألة السابعة من فصل نكاح العبيد والإماء أن القاعدة تقتضي الثاني . إذ السقوط ينحصر بالفسخ الكاشف عن عدم ثبوت العقد من حينه ، فإلحاق غيره من موجبات البطلان كالرضاع ونحوه به ، يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . كما لا وجه لقياسه على الطلاق ، حيث ثبت فيه التنصيف بالدليل التعبدي الخاص .
[١] بناءً على ما هو الصحيح من كون صحّة العقد بالإجازة اللاحقة على القاعدة . وأما لو قلنا بأن صحّته على خلاف القاعدة ، فلا بدّ من الاقتصار في الحكم بصحّة العقد الفضولي على القدر المتيقن منه ، حيث ليس في المقام دليل خاص يقتضي صحّته .
[٢] ما أفاده (قدس سره) من سهو القلم جزماً ، إذ لا قائل بسقوط المهر بالطلاق وإنما به ينتصف المهر . وحقّ العبارة أن يبدل كلمة (الطلاق) بـ (الفسخ) .