المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٨٣
فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع، نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس فالمأخوذ سدس الجميع، فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسدسها من الربح. فإذا اقتسماها استقرّ ملك العامل على نصيبه من الربح ، وهو نصف سدس العشرين وذلك درهم وثلثان ، يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال . فإذا خسر المال الباقي ردّ أقل الأمرين ، مما خسر ومن ثمانية وثلث .
وفيه : مضافاً إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح وأن عليه غرامة ما أخذه منه ، أنظار اُخر .
منها : أنّ المأخوذ إذا كان من رأس المال ، فوجوب ردّه لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك .
ومنها : أنه ليس مأذوناً في أخذ رأس المال ، فلا وجه للقسمة المفروضة .
ومنها : أنّ المفروض أ نّهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنه ربح ، لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال .
ودعوى أنه لا يتعين لكونه من الربح بمجرّد قصدهما ، مع فرض إشاعته في تمام المال .
مدفوعة بأنّ المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصّة من الربح للمالك ، ومقدار حصّة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعين بعد تعيينهما مقدار ما لهما في هذا المال . فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ، ولا مانع منها .
[ ٣٤٢٦ ] مسألة ٣٧ : إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره ، صحَّ مع تحقق الشرائط ، من معلومية المقدار وغيره . وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع [١] بل يكون بمنزلة التلف ، فيجب عليه جبره بدفع أقلّ الأمرين ، من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] أما إذا كان البيع بإذن المالك ، فلا ينبغي الشك في صحّته ، لكونه بمنزلة التقسيم وعدم ما يقتضي منعه منه ، فإن "الناس مسلَّطون على أموالهم" وللمالك التصرّف فيما