المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣١٧
وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة [١] وقفاً عاماً أو خاصاً وصارت بائرة ، يجوز للمتولي أن يسلمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقل أو أزيد حسب ما تقتضيه المصلحة ، على أن يعمرها ويزرعها إلى سنتين مثلاً لنفسه ، ثمّ يكون الحاصل مشتركاً بالإشاعة بحصّة معيّنة .
[ ٣٥٣٠ ] العاشرة : يستحب للزارع ـ كما في الأخبار ـ الدعاء عند نثر الحبّ بأن يقول: "اللّهمّ قد بذرنا وأنت الزارع فاجعله حبّاً متراكماً"[٢].
وفي بعض الأخبار : "إذا أردت أن تزرع زرعاً ، فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل : (أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ) ثلاث مرّات . ثمّ تقول : بل الله الزارع ، ثلاث مرّات .
ثمّ قل: اللّهمّ اجعله حبّاً مباركاً وارزقنا فيه السلامة، ثمّ انثر القبضة التي في يدك في القراح"[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وممّا ذكرناه يظهر أنه لا وجه للإيراد عليه ، بأنّ اختصاص الزرع في الفترة المستثناة بالعامل ينافي وضع المزارعة ومبناها .
فإنّ عقد المزارعة إنما هو واقع في الحقيقة على الأرض بعد تلك المدّة ، وأما قبلها فلا مزارعة ، وكون الأرض في يد المزارع أمر خارج عن المزارعة ثبت بالاشتراط .
[١] لا وجه لتخصيص ذلك بالوقف ، كما يظهر من عبارته (قدس سره) . فإنه يجوز في الملك الخاص أيضاً ، كما لو زارع المالك غيره على أن يكون الزرع بعد فترة محددة لإصلاح الأرض وتعميرها ، تكون الأرض فيها بيد الزارع بالاشتراط .
[٢] ورد ذلك في رواية شعيب العقرقوفي عن أبي عبدالله (عليه السلام) [١] .
[٣] كما ورد في رواية ابن بكير عن أبي عبدالله (عليه السلام)
[٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ١٩ كتاب المزارعة والمساقاة ، ب ٥ ح ٢ .
[٢] الوسائل ، ج ١٩ كتاب المزارعة والمساقاة ، ب ٥ ح ٣ .