المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٩٩
مدفوعة بمنع عدم قابليته للملكية[١]. وعلى فرضه أيضاً لايكون فارقاً بعد الانفهام العرفي[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الضامن بالأصالة ، ومع ذلك يقال بثبوت المال في ذمّة المولى .
وكيف كان ، فالأمر كما ذكره (قدس سره) . وذلك لأنّ العبد قد يضمن لشخصه بما هو شخص وإنسان مع قطع النظر عن كونه عبداً مملوكاً للغير ، وقد يضمن الغير بوصف كونه مملوكاً للغير وعبداً له .
ففي الأوّل : بناءً على صحته كما اخترناه ، لا مجال للقول بثبوته في ذمّة المولى ، بل المتعيّن هو القول بثبوته في ذمّة العبد يتبع به بعد العتق والحرية ، إذ قبله يكون هو وما في يده مملوكاً للغير ، فلا يصحّ مطالبته بشيء ما دام هو كذلك .
وفي الثاني : يتعيّن القول بكونه في ذمّة المولى ، وأنه هو المطالب به وكأنه هو الضامن له ، ما لم تكن هناك قرينة على الخلاف .
إلاّ أنّ ضمانه هذا إنما يكون في طول ضمان العبد نفسه لا في عرضه ، فإنّ العبد يملك ومن هنا فهو المطالب أوّلاً بما ضمنه ، لكن ضمانه هذا لما كان بوصف كونه عبداً للغير وكان المولى يملك العبد وما يملكه ، كان هو المطالب به في طول مطالبة العبد به .
نظير استدانة العبد لنفسه بإذن المولى ، فإنّه يكون في ذمّة المولى ، ويكون هو المطالب به في طول مطالبة العبد به . والحاصل أنّ العبد لما كان مديناً بوصف كونه مملوكاً للغير ، كان المولى هو المطالب بدينه ، لأنه يملكه ويملك ما في يده .
إذن فالصحيح في المقام هو القول بضمان المولى لما ضمنه عبده بإذنه بوصف كونه عبداً ومملوكاً له ، ما لم يقيد المولى إذنه بكونه في ذمّته يتبع به بعد العتق ، على ما يقتضيه الفهم العرفي .
[١] حيث قد عرفت أنّ الصحيح أ نّه يملك ، وأنّ مالكية المولى لتلك الأموال إنما هي في طول ملكيّته ـ العبد ـ لها أوّلاً .
[٢] لما عرفته من أنّ مقتضاه ضمان المولى لما ضمنه عبده بإذنه ، بوصف عبوديته له .