المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١١٢
[ ٣٤٤٠ ] الخامسة : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح ، قبل تمام العمل أو بعده ، وبالمال عروض . فإن رضيا بالقسمة كذلك ، فلا إشكال [١] .
وإن طلب العامل بيعها ، فالظاهر عدم وجوب إجابته [٢] وإن احتمل ربح فيه خصوصاً إذا كان هو الفاسخ .
وإن طلبه المالك ، ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه ، ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب ، وبين عدمه فيجب ، لأن اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان ، عملاً بقوله (عليه السلام) : "على اليد..." .
والأقوى عدم الوجوب مطلقاً [٣] وإن كان استقرار ملكيّة العامل للربح موقوفاً على الإنضاض ولعله يحصل الخسارة بالبيع ، إذ لا منافاة [٤] . فنقول : لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ ، لعدم الدليل عليه . لكن لو حصلت الخسارة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العامل ردّ ما أخذه بعينه ما دام هو باقياً في ملكه ، وأما إذا خرج عنه بإذن المالك فلا يجب عليه ردّه بعينه جزماً ، بل غاية ما يجب عليه هو ردّ بدله . فهو كمن غصب الدار ثمّ باعها بإذن المالك ، حيث لا يجب عليه إلاّ ردّ الثمن خاصة .
[١] لاشتراكهما في المال ، فالحقّ لا يعدوهما .
[٢] فإنّ المالك مسلّط على ماله ، غاية الأمر أنّ للعامل مطالبته بحصّته من الربح فيعطيه المالك من أمواله ، أو يطالبه بالقسمة فيأخذ من العروض .
[٣] نظراً لانتفاء عقد المضاربة ، وعدم الدليل على الوجوب .
وقاعدة اليد مضافاً إلى قصور سندها ، لا دلالة لها على الوجوب في المقام ، فإنّ الواجب إنما هو ردّ مال الغير إليه ، سواء أكان عروضاً أم غيره .
وبعبارة اُخرى : إنّ المعاملات الصادرة من العامل لما كانت بإذن المالك ، كانت موجبة لتبدّل مال المالك لدى العامل من النقد إلى العروض ، فهي التي تكون مال المالك بالفعل . ومن هنا فإلزامه بتبديله إلى النقد ثانياً ، يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
[٤] لما عرفت من أن مقتضى عقد المضاربة وصول رأس المال إلى المالك ، على أن